روى نحوه الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة ( 1 ) .
قلت : هذه كرامة بينة ثبتت بإسنادين .
قال همام بن يحيى : حدثني من صحب أنس بن مالك قال : لما أحرم
أنس ، لم أقدر أن أكلمه حتى حل من شدة إبقائه على إحرامه ( 2 ) .
ابن عون : عن موسى بن أنس ، أن أبا بكر الصديق بعث إلى أنس
ليوجهه على البحرين ساعيا ، فدخل عليه عمر ، فقال : إني أردت أن أبعث
هذا على البحرين وهو فتى شاب . قال : ابعثه فإنه لبيب كاتب ، فبعثه .
فلما قبض أبو بكر ، قدم أنس على عمر ، فقال : هات ما جئت به . قال : يا
أمير المؤمنين ، البيعة فبسط يده ( 3 ) .
حماد بن سلمة : أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، قال :
استعملني أبو بكر على الصدقة ، فقدمت ، وقد مات ، فقال عمر : يا أنس !
أجئتنا بظهر ؟ قلت : نعم . قال : جئنا به ، والمال لك . قلت : هو أكثر من
ذلك . قال : وإن كان ، فهو لك . وكان أربعة آلاف ( 4 ) .
روى ثابت ، عن أنس ، قال : صحبت جرير بن عبد الله ، فكان
يخدمني ، وقال : إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، لا أرى
أحدا منهم إلا خدمته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في " طبقات " 7 / 21 .
( 2 ) في ابن سعد 7 / 22 من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا شيخ لنا يكنى أبا
الحباب ، قال : سمعت الجريري يقول : أحرم أنس بن مالك من ذات عرق ، قال : فما
سمعناه متكلما إلا بذكر الله حتى حل ، قال : فقال له : يا ابن أخي هكذا الاحرام .
( 3 ) ابن عساكر 3 / 86 ب .
( 4 ) ابن عساكر 3 / 86 ب .
( 5 ) ابن عساكر 3 / 87 آ .