وروى عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، قال : كان أنس بن مالك
أبرص وبه وضح شديد ، ورأيته يأكل ، فيلقم لقما كبارا ( 1 ) .
قال حميد عن أنس : يقولون : لا يجتمع حب علي وعثمان في قلب ،
وقد جمع الله حبهما في قلوبنا ( 2 ) .
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : عن أمه : أنها رأت أنسا متخلقا
بخلوق ، وكان به برص ، فسمعني وأنا أقول لأهله : لهذا أجلد من سهل بن
سعد ، وهو أسن من سهل ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لي ( 3 ) .
قال أبو اليقظان : مات لأنس في طاعون الجارف ( 4 ) ثمانون ابنا .
وقيل : سبعون .
وروى معاذ بن معاذ ، حدثنا عمران ، عن أيوب ، قال : ضعف أنس
عن الصوم ، فصنع جفنة من ثريد ، ودعا ثلاثين مسكينا ، فأطعمهم ( 5 ) .
قلت : ثبت مولد أنس قيل عام الهجرة بعشر سنين .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 3 / 88 آ .
( 2 ) ذكره المؤلف أيضا في " تاريخه " 3 / 342 ، 343 .
( 3 ) ابن عساكر 3 / 88 ب .
( 4 ) كان طاعون الجارف بالبصرة سنة 69 ه ، قال المدائني : حدثني من أدرك ذلك ،
قال : كان ثلاثة أيام ، فمات نحو مئتي ألف نفس ، وقال غيره : مات في طاعون الجارف
لأنس من أولاده وأولادهم سبعون نفسا " دول الاسلام " 1 / 52 .
( 5 ) ابن عساكر 3 / 88 ب ، وفي البخاري 8 / 135 : فقد أطعم أنس بن مالك بعد ما
كبر عاما أو عامين كل يوم مسكينا خبزا ولحما وأفطر .
وقال الحافظ : وروى عبد حميد من طريق النضر بن أنس ، عن أنس أنه أفطر في
رمضان وكان قد كبر ، فأطعم مسكينا كل يوم ، ورويناه في فوائد محمد بن هشام بن ملاس ،
عن مروان ، عن معاوية ، عن حميد ، قال : ضعف أنس عن الصوم عام توفي ، فسألت ابنه
عمر بن أنس : أطاق الصوم ؟ قال : لا ، فلما عرف أنه لا يطيق القضاء ، أمر بجفان من خبز
ولحم ، فأطعم العدة أو أكثر .