الزبير في البخل ، ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس المؤمن الذي يبيت
( شبعان ) وجاره جائع " ( 1 ) .
وروى عبيد الله بن عمر ، عن ليث ، قال : كان ابن عباس يكثر أن
يعنف ابن الزبير بالبخل ، فقال : كم تعيرني .
يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى ، عن
عثمان : أن ابن الزبير قال له حيث حصر : إن عندي نجائب ، فهل لك أن
تتحول إلى مكة ، فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ قال : لا . إني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله ، عليه مثل نصف
أوزار الناس " .
رواه أحمد في " مسنده " ( 2 ) وفي إسناده مقال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع " بشير " إلى " بشر " ، و " ليس " إلى " بئس " ، وأخرجه ابن أبي
شيبة في " الايمان " ( 100 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 112 ) ، والخطيب في " تاريخه "
10 / 391 ، 392 كلهم من طريق عبد الله بن أبي بشير ، عن عبد الله بن مساور ، عن ابن
عباس . . . وعبد الله بن مساور لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن المديني : مجهول لم يرو عنه
غير عبد الملك ، وباقي رجاله ثقات ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم 4 / 167 ، ووافقه
الذهبي ، وقال المنذري في " الترغيب " والهيثمي في " المجمع " 8 / 167 : رجاله ثقات .
وللحديث شاهد من حديث أنس أخرجه الطبراني في " الكبير " 1 / 66 / 1 ، والبزار رقم
( 119 ) ، وفي سند الطبراني محمد بن سعيد الأثرم وهو ضعيف ، وفي سند البزار علي بن زيد
ابن جدعان وهو ضعيف ، لكن يتقوى كل منهما بالآخر ، فيحسن ، وآخر من حديث ابن عباس
عند ابن عدي 89 / 2 وفي سنده حكيم بن جبير وهو ضعيف ، فالحديث صحيح بهذه
الشواهد .
( 2 ) 1 / 64 ، وفي " تهذيب ابن عساكر " 7 / 414 ، وقد قال الحافظ ابن كثير في
" البداية " 8 / 339 بعد أن أورده من " المسند " : وهذا الحديث منكر جدا ، وفي إسناده
ضعف ، ويعقوب القمي فيه تشيع ، ومثل هذا لا يقبل تفرده به ، وبتقدير صحته ، فليس هو
بعبد الله بن الزبير ، فإنه كان على صفات حميدة ، وقيامه بالامارة إنما كان لله عز وجل ، ثم هو
كان الامام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة ، وهو أرشد من مروان بن الحكم ، حيث نازعه
بعد أن اجتمعت الكلمة عليه ، وقامت له البيعة في الآفاق ، وانتظم له الامر .
( 3 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " وفي إسناده ، فقال " ثم وصلها بعباس الترقفي .