لابارك الله فيه إلى انتهاك حرمة بيت الله وأمنه . فنعوذ بالله من الفتنة الصماء .
الواقدي ، حدثنا فروة بن زبيد ، عن عباس بن سهل : سمعت ابن
الزبير يقول : ما أراني اليوم إلا مقتولا ، لقد رأيت في ليلتي كأن السماء
فرجت لي ، فدخلتها ، فقد والله مللت الحياة وما فيها ، ولقد قرأ يومئذ في
الصبح ( ن والقلم ) حرفا حرفا ، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه ( 1 ) .
الواقدي : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، قال : سمع ابن عمر
التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير ، فقال : لمن كبر
حين ولد أكثر وخير ممن كبر لقتله ( 2 ) .
معمر : عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال ابن الزبير : ما شئ
كان يحدثنا كعب إلا قد أتى على ما قال ، إلا قوله : فتى ثقيف يقتلني . وهذا
رأسه بين يدي ، يعني : المختار الكذاب .
زياد الجصاص : عن علي بن زيد ، عن مجاهد ، أن ابن عمر قال
لغلامه : لا تمر بي على ابن الزبير : يعني : وهو مصلوب . قال : فغفل
الغلام ، فمر به ، فرفع رأسه ، فرآه ، فقال : رحمك الله أبا خبيب ، ما
علمتك إلا صواما قواما ، وصولا لحرمك . أما والله إني لأرجو مع مساوئ ما
قد عملت أن لا يعذبك الله . ثم قال : حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : " من يعمل سواء يجز به في الدنيا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 415 .
( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 416 .
( 3 ) إسناد ضعيف لضعف زياد بن أبي زياد الجصاص ، وشيخه علي بن زيد ، وأورده ابن كثير
في " تفسير " 1 / 557 ، ونسبه إلى أبي بكر بن مردويه ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 12 مختصرا ،
وقال : رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حيان ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 2545 ) من طريق الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل ، أن عبد الله
ابن عمر مر على عبد الله بن الزبير وهو مصلوب ، فقال : السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا
خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن
هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم ، أما
والله لامة أنت أشرها لامة خير .