أن أبا بكر رضي الله عنه كان كذلك ( 1 ) .
قال ثابت البناني : كنت أمر بابن الزبير ، وهو خلف المقام يصلي ،
كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك .
روى يوسف بن الماجشون ، عن الثقة يسنده ، قال : قسم ابن الزبير
الدهر على ثلاث ليال ، فليلة هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو راكع حتى
الصباح ، وليلة هو ساجد حتى الصباح ( 2 ) .
يزيد بن إبراهيم التستري : عن عبد الله بن سعيد ، عن مسلم
ابن يناق ، قال : ركع ابن الزبير يوما ركعة ، فقرأنا ( 3 ) بالبقرة وآل عمران
والنساء والمائدة وما رفع رأسه .
قلت : وهذا ما بلغ ابن الزبير فيه حديث النهي ( 4 ) .
قال يزيد بن إبراهيم : عن عمرو بن دينار ، قال : كان ابن الزبير يصلي
في الحجر ، والمنجنيق يصب توبة ( 5 ) ، فما يلتفت ، يعني : لما حاصروه .
وروى هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر قال : لو رأيت ابن الزبير
يصلي كأنه غصن تصفقه الريح ، وحجر المنجنيق يقع ها هنا ( 6 ) .
أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق قال : ما رأيت أحدا أعظم
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 1 / 335 .
( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 400 .
( 3 ) في الأصل : " فقرأ " وهو خطأ ، والتصويب من " تاريخ الاسلام " 3 / 169 ، ولفظ
ابن عساكر 7 / 400 : " فقرأت " .
( 4 ) وهذا مبني على أن ابن الزبير هو الذي قرأ في ركوعه كما جاء في الأصل ، ولا يتجه
على الرواية الصحيحة المذكورة في " تاريخ المؤلف " و " ابن عساكر " .
( 5 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " يصيب ثوبه " والتوب : حجر المنجنيق .
( 6 ) " حلية الأولياء " 1 / 335 .