قال سفيان بن عيينة : لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه ، ولا مثل
الشعبي في زمانه ، ولا مثل الثوري في زمانه .
أبو عامر الخزاز : عن ابن أبي مليكة : صحبت ابن عباس من مكة إلى
المدينة ، فكان يصلي ركعتين ، فإذا نزل ، قام شطر الليل ، ويرتل القرآن
حرفا حرفا ، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب .
معتمر بن سليمان : عن شعيب بن درهم ، عن أبي رجاء ، قال :
رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من البكاء .
عبد الوهاب الخفاف ، عن أبي أمية بن يعلى ، عن سعيد بن أبي
سعيد ، قال : كنت عند ابن عباس ، فجاءه رجل ، فقال : يا ابن عباس !
كيف صومك ؟ قال : أصوم الاثنين والخميس . قال : ولم ؟ قال : لان
الأعمال ترفع فيهما ، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ( 1 ) .
إسحاق بن سليمان الرازي : سمعت أبا سنان ، عن حبيب بن أبي
ثابت : أن أبا أيوب الأنصاري أتى معاوية ، فشكا دينا ، فلم ير منه ما يحب .
فقدم البصرة ، فنزل على ابن عباس ، ففرع له بيته ، وقال : لاصنعن بك
كما صنعت برسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قال : كم دينك ؟ قال : عشرون ألفا .
فأعطاه أربعين ألفا ، وعشرين مملوكا ، وكل ما في البيت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف أبي أمية بن يعلى ، واسمه إسماعيل بن يعلى الثقفي
البصري ، قال يحيى : ضعيف ، ليس حديثه بشئ ، وقال مرة : متروك الحديث ، وقال
النسائي والدار قطني : متروك ، وقال البخاري : سكتوا عنه . وفعل ابن عباس ثابت عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقد روى الترمذي ( 747 ) من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تعرض
الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم " وهو حديث حسن كما قال
الترمذي ، فإن له شاهدا من حديث أسامة بن زيد عند أبي داود ( 2436 ) والنسائي
4 / 201 ، 202 وسنده حسن ، ومن حديث حفصة عند النسائي 4 / 203 ، 204 .
( 2 ) رجاله ثقات إلا أنه منقطع ، أبو سنان : هو سعيد بن سنان الشيباني الأصغر .