ابن ثمان وخمسين . ومات لها حسن ، وقتل لها حسين ( 1 ) .
قلت : قوله : مات لها حسن : خطأ ، بل عاش سبعا وأربعين سنة .
قال الجماعة : مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، زاد بعضهم يوم
السبت وقيل : يوم الجمعة ، وقيل : يوم الاثنين .
ومولده في شعبان سنة أربع من الهجرة .
عبد الحميد بن بهرام ، وآخر ثقة ، عن شهر بن حوشب ، قال : كنت
عند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاها قتل الحسين ، فقالت : قد فعلوها ؟ !
ملا الله بيوتهم وقبورهم نارا ، ووقعت مغشية عليها ، فقمنا .
ونقل الزبير لسليمان بن قتة ( 2 ) يرثي الحسين :
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت
مررت على أبيات آل محمد * فألفيتها أمثالها حين حلت ( 3 )
هامش
( 1 ) " الطبراني " ( 2784 ) .
( 2 ) بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة كما ضبطه ابن ناصر الدين في " توضيح المشتبه "
ورقة 215 ، وابن حجر في " تبصير المنتبه " 3 / 1122 ، وابن الجزري في " طبقات القراء "
1 / 314 ، وقد تصحف في " تعجيل المنفعة " إلى " قنة " ، وهو سليمان بن قتة التيمي مولاهم
البصري ، روى عن ابن عباس ، وعمرو بن العاص وغيرهما ، روى عنه موسى بن أبي عائشة
وغيره ، وكان فارسا شاعرا ، قال ابن الجزري : عرض القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات ،
وعرض عليه عاصم الجحدري ، مترجم في " تاريخ البخاري " 4 / 32 ، و " الجرح والتعديل "
4 / 136 .
والأبيات منسوبة له في " الاستيعاب " 1 / 379 ، و " البداية " 8 / 211 ، و " تهذيب
ابن عساكر " 4 / 345 ، 346 ، والأول والثالث والرابع والخامس منها في " حماسة أبي تمام "
2 / 961 ، 962 بشرح المرزوقي . ونسبه ياقوت الحموي إلى أبي دهبل ، ولم يتابع على ذلك .
( 3 ) رواية الشطر الثاني في " الحماسة " :
فلم أرها أمثالها يوم حلت
قال المرزوقي : يريد أنه قد ظهر عليها من آثار الفجع والمصيبة ما صارت له دهشا ،
فحالها في ظهور الجزع عليها ليست كحالها في السرور أيام حلوها .