منزل أم سلمة ، وألقى على فاطمة وابنيها وزوجها كساء خيبريا ثم قال :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
( الأحزاب : 33 ) .
سليمان ضعفوه ، والحنفي متهم .
ويروى عن أبي داود السبيعي ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت عند
عبيد الله ، فأتي برأس الحسين ، فأخذ قضيبا ، فجعل يفتر به عن شفتيه ،
فلم أر ثغرا كان أحسن منه كأنه الدر ، فلم أملك أن رفعت صوتي بالبكاء .
فقال : ما يبكيك أيها الشيخ ؟ قلت : يبكيني ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
رأيته يمص موضع هذا القضيب ، ويلثمه ، ويقول : " اللهم إني أحبه
فأحبه " .
حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم نصف النهار ، أشعث أغبر ، وبيده قارورة فيها دم .
قلت : يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل منذ
اليوم التقطه . فأحصي ذلك اليوم ، فوجدوه قتل يومئذ ( 1 ) .
ابن سعد : عن الواقدي ، والمدائني ، عن رجالهما ، أن محفز بن
ثعلبة العائذي قدم برأس الحسين على يزيد ، فقال : أتيتك يا أمير المؤمنين
برأس أحمق الناس وألامهم . فقال يزيد : ما ولدت أم محفز أحمق وألام ،
لكن الرجل لم يتدبر كلام الله : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من
تشاء ) ( آل عمران : 26 ) ثم بعث يزيد برأس الحسين إلى متولي المدينة ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 283 ، والطبراني ( 2822 ) وسنده قوي كما قال الحافظ ابن كثير
في " البداية " 8 / 200 . وهو في " تهذيب ابن عساكر " 4 / 343 و