وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا معاوية
بيعتنا ، ورأينا أن حقن الدماء خير ( وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين ) ، وأشار بيده إلى معاوية . فغضب معاوية ، فخطب بعده خطبة عيية
فاحشة ، ثم نزل . وقال : ما أردت بقولك : فتنة لكم ومتاع ؟ قال : أردت بها
ما أراد الله بها ( 1 ) .
القاسم بن الفضل الحداني : عن يوسف بن مازن ، قال : عرض
للحسن رجل ، فقال : يا مسود وجوه المؤمنين ! . قال : لا تعذلني ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أريهم يثبون على منبره رجلا رجلا ، فأنزل الله تعالى : ( إنا
أنزلناه في ليلة القدر ) قال : ألف شهر يملكونه بعدي ، يعني : بني أمية .
سمعه منه أبو سلمة التبوذكي وفيه انقطاع ( 2 ) .
وعن فضيل بن مرزوق ، قال أتى مالك بن ضمرة الحسن ( 3 ) ، فقال :
السلام عليك يا مسخم وجوه المؤمنين ، فقال : لا تقل هذا ، وذكر كلاما
يعتذر به ، رضي الله عنه . وقال له آخر : يا مذل المؤمنين ! فقال : لا ،
ولكن كرهت أن أقتلكم على الملك ( 4 ) .
عاصم بن بهدلة ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي وعليه
ثياب سود وعمامة سوداء .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، هوذة : هو ابن خليفة ، وعوف : هو ابن أبي جميلة الأعرابي ، وذكره
ابن كثير في " البداية " 8 / 42 ، ونسبه لابن سعد بهذا الاسناد .
( 2 ) كذا قال هنا ، وقال في " مختصر المستدرك " قلت : وروى عن يوسف نوح بن قيس ، وما
علمت أن أحدا تكلم فيه ، والقاسم وثقوه ، رواه عنه أبو داود الطيالسي والتبوذكي ، وما أدري آفته
من أين . والحديث في " سنن الترمذي " ( 3408 ) ، والحاكم 3 / 170 ، 171 ، والطبراني
( 2754 ) ، ومتنه منكر كما أوضحه الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 4 / 530 . فارجع إليه .
( 3 ) تحرفت الجملة في المطبوع بعد إسقاط " أتى " إلى " قال مالك بن ضمرة للحسن " .
( 4 ) انظر " المستدرك " 3 / 175 ، فقد أورده بنحوه من طريق آخر .