لك به . فما سألهما شيئا إلا قالا : نحن لك به ، فصالحه ، قال الحسن :
ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن ابني هذا
سيد . . . " وذكر الحديث ( 1 ) .
ابن أبي عدي : عن ابن عون ، عن أنس بن سيرين ، قال : قال الحسن
ابن علي : ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري وغير أخي ، وإني
رأيت أن أصلح بين الأمة ، ألا وإنا قد بايعنا معاوية ولا أدري لعله فتنة لكم
ومتاع إلى حين ( 2 ) .
قال معمر : جابلق وجابرس ( 3 ) المشرق والمغرب .
هشيم : عن مجالد ، عن الشعبي ، أن الحسن خطب ، فقال : إن
أكيس الكيس التقى ، وإن أحمق الحمق الفجور . ألا وإن هذه الأمور التي
اختلفت فيها أنا ومعاوية ، تركت لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقن
دمائهم .
هوذة : عن عوف ، عن محمد ، قال : لما ورد معاوية الكوفة ،
واجتمع عليه الناس ، قال له عمرو بن العاص : إن الحسن مرتفع في الأنفس
لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه حديث السن عيي ، فمره فليخطب ، فإنه
سيعيى ، فيسقط من أنفس الناس ، فأبى فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام على
المنبر دون معاوية : فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : لو ابتغيتم بين جابلق
هامش
( 1 ) وتمامه " ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " أخرجه البخاري
5 / 225 في الصلح : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما : إن ابني هذا سيد . . .
( 2 ) رجاله ثقات ، وأخرجه عبد الرزاق ( 20980 ) ومن طريقه الطبراني ( 2748 ) عن
معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين أن الحسن . . .
( 3 ) تصحفت الكلمتان في المطبوع من " المصنف " 11 / 452 إلى " حابلق وحالوس " وقال
ياقوت في " معجم البلدان " : وجابرس : مدينة بأقصى المشرق . . . وجابلق : مدينة بأقصى
المغرب ، وأورد هذا الخبر .