قيس ، سقت الحسن السم ، فاشتكى ، فكان توضع تحته طشت ، وترفع
أخرى نحوا من أربعين يوما .
ابن عيينة : عن رقبة بن مصقلة ( 1 ) : لما احتضر الحسن بن علي ، قال :
أخرجوا فراشي إلى الصحن ، فأخرجوه ، فقال : اللهم إني أحتسب نفسي
عندك ، فإنها أعز الأنفس علي .
الواقدي : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال :
حضرت موت الحسن ، فقلت للحسين : اتق الله ، ولا تثر فتنة ، ولا تسفك
الدماء ، ادفن أخاك إلى جنب أمه ، فإنه قد عهد بذلك إليك .
أبو عوانة : عن حصين ، عن أبي حازم ، قال : لما حضر الحسن ،
قال للحسين : ادفني عند أبي ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تخافوا الدماء ،
فادفني في مقابر المسلمين ، فلما قبض ، تسلح الحسين ، وجمع مواليه ،
فقال له أبو هريرة : أنشدك الله ووصية أخيك ، فإن القوم لن يدعوك حتى
يكون بينكم دماء ، فدفنه بالبقيع ، فقال أبو هريرة : أرأيتم لو جئ بابن
موسى ليدفن مع أبيه ، فمنع ، أكانوا قد ظلموه ؟ فقالوا : نعم . قال : فهذا
ابن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد جئ ليدفن مع أبيه .
وعن رجل ، قال : قال أبو هريرة مرة يوم دفن الحسن : قاتل الله
مروان ، قال : والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد
دفن عثمان بالبقيع .
الواقدي : حدثنا عبيد الله بن مرداس عن أبيه ، عن الحسن بن محمد
ابن الحنفية ، قال : جعل الحسن يوعز للحسين : يا أخي ، إياك أن تسفك
دما ، فإن الناس سراع إلى الفتنة . فلما توفي ، ارتجت المدينة صياحا ، فلا
هامش
( 1 ) مصقلة بفتح الميم وسكون الصاد ، وفتح القاف ، وقد تحرف في المطبوع إلى " مقصلة " .