يا أبا عبد الرحمن ، ألا جعلته جيدا ! ! قال : هكذا كان في نفسي .
الأعمش وغيره ، عن نافع ، قال : مرض ابن عمر ، فاشتهى عنبا أول
ما جاء ، فأرسلت امرأته بدرهم ، فاشترت به عنقودا ، فاتبع الرسول سائل ،
فلما دخل ، قال : السائل ، السائل . فقال ابن عمر : أعطوه إياه . ثم بعثت
بدرهم آخر ، قال : فاتبعه السائل . فلما دخل ، قال : السائل ، السائل .
فقال ابن عمر : أعطوه إياه ، فأعطوه ، وأرسلت صفية إلى السائل تقول :
والله لئن عدت لا تصيب مني خيرا ، ثم أرسلت بدرهم آخر ، فاشترت
به ( 1 ) .
مالك بن مغول ( 2 ) عن نافع ، قال : أتي ابن عمر بجوارش ( 3 ) ، فكرهه ،
وقال : ما شبعت منذ كذا وكذا ( 4 ) .
إسماعيل بن أبي أويس : حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن
محمد ، عن نافع : أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى ابن عمر بالمال ،
فيقبله ، ويقول : لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما رزقني الله ( 5 ) .
الثوري : عن أبي الوازع : قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما
أبقاك الله لهم . فغضب ، وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك ما يغلق
عليه ابن أمك بابه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه بنحوه ابن سعد 4 / 158 من طريق عارم بن الفضل ، عن حماد
ابن زيد ، عن أيوب ، عن نافع . . . وأخرجه أبو نعيم 1 / 297 من طريق أحمد ، عن يزيد بن
هارون ، عن مسلم بن سعيد الثقفي ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن نافع ، وأورده الهيثمي في
" المجمع " 9 / 347 ، ونسبه للطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن حماد وهو ثقة .
( 2 ) تصحف في المطبوع إلى " معول " .
( 3 ) الجوارش : نوع من الأدوية المركبة يقوي المعدة ، ويهضم الطعام .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 4 / 150 ، وانظر " الحلية " 1 / 300 .
( 5 ) إسناده صحيح ، وهو عند ابن سعد 4 / 150 .
( 6 ) أخرجه ابن سعد 4 / 161 من طريق قبيصة بن عقبة بهذا الاسناد وهو حسن . وذكره
الحافظ في " الإصابة " 2 / 348 ، ونسبه ليعقوب بن سفيان الفسوي ، وقد تحرف فيه أبو الوازع إلى
أبي الدارع ، واسم أبي الوازع : جابر بن عمرو الراسبي ، قال الحافظ في " التقريب " : صدوق
يهم .