عبيد ( 1 ) الله : عن نافع ، قال : ما أعجب ابن عمر شئ من ماله إلا
قدمه ، بينا هو يسير على ناقته ، إذ أعجبته ، فقال : إخ إخ ، فأناخها ،
وقال : يا نافع ، حط عنها الرحل ، فجللها وقلدها وجعلها في بدنه ( 2 ) .
عمر بن محمد بن زيد ، عن أبيه : أن ابن عمر كاتب ( 3 ) غلاما له
بأربعين ألفا ، فخرج إلى الكوفة ، فكان يعمل على حمر له ، حتى أدى ( 4 )
خمسة عشر ألفا ، فجاءه إنسان ، فقال : أمجنون أنت ؟ أنت ها هنا تعذب
نفسك ، وابن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ، ثم يعتقهم ، ارجع إليه ،
فقل : عجزت . فجاء إليه بصحيفة ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! قد عجزت ،
وهذه صحيفتي ، فامحها . فقال : لا ، ولكن امحها أنت إن شئت .
فمحاها ، ففاضت عينا عبد الله ، وقال : اذهب فأنت حر . قال : أصلحك
الله ، أحسن إلى ابني . قال : هما حران . قال : أصلحك الله ، أحسن إلى
أمي ولدي . قال : هما حرتان ( 5 ) .
رواه ابن وهب عنه .
عاصم بن محمد العمري : عن أبيه ، أعطى عبد الله بن جعفر
ابن عمر بنافع عشرة آلاف ، فدخل على صفية امرأته ، فحدثها ، قالت :
فما تنتظر ؟ قال : فهلا ما هو خير من ذلك ، هو حر لوجه الله . فكان يخيل إلي
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " عبد " .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم 1 / 295 من طريق محمد بن الصباح ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد
الله ، عن نافع . . . وقد تحرف السند في المطبوع من " الحلية " إلى سفيان بن عبيد الله . وأخرجه
ابن سعد 4 / 166 من طريق محمد بن يزيد بن خنيس المكي ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
نافع . .
( 3 ) المكاتبة : أن يكتب السيد لمولاه وثيقة يتعهد له فيها بالعتق إذا أعطاه مبلغا يسميه من
المال ، فإذا جمعه العبد ، ودفعه لسيده ، أصبح حرا .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " إذا جمع " .
( 5 ) رجاله ثقات .