أبو الميلح : عن ميمون بن مهران ، قال : أول من جلس على المنبر ،
واستأذن الناس معاوية ، فأذنوا له .
وعن عبادة بن نسي : خطبنا معاوية بالصنبرة ( 1 ) ، فقال : لقد شهد معي
صفين ثلاث مئة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي منهم غيري ( 2 ) .
إسناده لين .
يوسف بن عبدة ، سمعت ابن سيرين يقول : أخذت معاوية قرة ( 3 )
فاتخذ لحفا خفافا تلقى عليه ، فلم يلبث أن يتأذى بها . فإذا رفعت ، سأل أن
ترد عليه ، فقال : قبحك الله من دار ، مكثت فيك عشرين سنة أميرا ،
وعشرين سنة خليفة ، وصرت إلى ما أرى .
قال الزبير بن بكار : كان معاوية أول من اتخذ الديوان للختم ، وأمر
بالنيروز والمهرجان ، واتخذ المقاصير في الجامع ، وأول من قتل مسلما
صبرا ، ( 4 ) وأول من قام على رأسه حرس ، وأول من قيدت بين يديه
الجنائب ، وأول من اتخذ الخدام الخصيان في الاسلام ، وأول من بلغ
درجات المنبر خمس عشرة مرقاة ، وكان يقول : أنا أول الملوك .
قلت : نعم . فقد روى سفينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " الخلافة
بعدي ثلاثون سنة . ثم تكون ملكا " ( 5 ) . فانقضت خلافة النبوة ثلاثين عاما ،
هامش
( 1 ) الصنبرة : بالكسر ثم الفتح والتشديد ، ثم سكون الباء الموحدة وراء ، قال ياقوت :
موضع بالأردن مقابل لعقبة أفيق ، بينه وبين طبرية ثلاثة أميال كان معاوية يشتو بها .
( 2 ) ابن عساكر 16 / 375 ب 376 آ وتمامه عبده : وإنما ذلك فناء قرني ، وإن فناء الرجل
فناء قرنه . ثم ودعنا ، وصعد الثنية فكان آخر العهد به .
( 3 ) القرة : ما أصابك من القر وهو البرد ، وهي البرد أيضا ، وفي " تاريخ الاسلام "
2 / 324 : قرحة .
( 4 ) يريد حجر بن عدي وأصحابه .
( 5 ) أخرجه أحمد 5 / 220 و 221 ، والطيالسي 2 / 163 ، وأبو داود ( 4646 ) ،
و ( 4647 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 313 ، والطبراني رقم ( 13 ) ، والترمذي ( 2226 )
من طرق عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الخلافة
في أمتي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا ، قال سعيد : قال لي سفينة : أمسك خلافة أبي بكر سنتين ،
وعمر عشر ، وعثمان ثنتي عشرة ، وعلي ست . قال سعيد : قلت لسفينة : إن هؤلاء يزعمون أن
عليا عليه السلام لم يكن بخليفة ، قال : كذبت أستهاه بني الزرقاء . يعني مروان . وسنده حسن ،
وصححه ابن حبان ( 1534 ) و ( 1535 ) ، والحاكم 3 / 71 و 145 ، ووافقه الذهبي ، وله شاهد
من حديث أبي بكره عند البيهقي في " الدلائل " وآخر من حديث جابر عند الواحدي في " الوسيط "
3 / 126 / 2 .