وولي معاوية ، فبالغ في التجمل والهيئة ، وقل أن بلغ سلطان إلى رتبته ،
وليته لم يعهد بالامر إلى ابنه يزيد ، وترك الأمة من اختياره لهم .
علي بن عاصم : عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن
طاووس ، عن ابن عباس ، قال : لما احتضر معاوية ، قال : إني كنت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا ، وإني دعوت بمشقص ، فأخذت من شعره ،
وهو في موضع كذا وكذا ، فإذا أنا مت ، فخذوا ذلك الشعر ، فاحشوا به فمي
ومنخري ( 1 ) .
وروي بإسناد عن ميمون بن مهران نحوه .
محمد بن مصفى : حدثنا بقية عن بحير ، عن خالد بن معدان ، قال :
وفد المقدام بن معدي كرب ، وعمرو بن الأسود ، ورجل من الأسد له صحبة
إلى معاوية . فقال معاوية للمقدام : توفي الحسن ، فاسترجع . فقال :
أتراها مصيبة ؟ قال : ولم لا ؟ وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره وقال : هذا
مني ، وحسين من علي . فقال للأسدي : ما تقول أنت ؟ قال : جمرة
أطفئت . فقال المقدام : أنشدك الله ! هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن
هامش
( 1 ) رجاله ثقات خلا علي بن عاصم - وهو الواسطي - فإنه يخطئ ويصر على خطئه .
وتقصيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره بمشقص ثابت عند البخاري 3 / 448 ، 449 ، ومسلم
( 1246 ) ، والمشقص : نصل السهم إذا كان طويلا ليس بعريض .