كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزع قميصه وكسانيه ، فرفعته ، وخبأت قلامة
أظفاره ، فإذا مت ، فألبسوني القميص على جلدي ، واجعلوا القلامة
مسحوقة في عيني ، فعسى ( الله أن يرحمني ببركتها ) ( 1 ) .
حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : دخلت على معاوية حين أصابته
قرحته ، فقال : هلم يا ابن أخي فانظر ، فنظرت ، فإذا هي قد سرت ( 2 ) .
قال أبو عمرو بن العلاء : لما احتضر معاوية ، قيل له : ألا توصي ؟
فقال : اللهم أقل العثرة ، واعف عن الزلة ، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم
يرج غيرك ، فما وراءك مذهب . وقال :
هو الموت لا منجى من الموت والذي * نحاذر بعد الموت أدهى وأفظع
قال أبو مسهر : صلى الضحاك بن قيس الفهري على معاوية ، ودفن
بين باب الجابية وباب الصغير ( 3 ) فيما بلغني .
قال أبو عبيدة : عن أبي يعقوب الثقفي ، عن عبد الملك بن عمير ،
قال : لما ثقل معاوية ، قال : احشوا عيني بالإثمد ، وأوسعوا رأسي دهنا ،
ففعلوا وبرقوا ( 4 ) وجهه ( بالدهن ) ثم مهد له وأجلس وسند ، ثم قال : ليدن
الناس ، فليسلموا قياما ، فيدخل الرجل ، ويقول : يقولون : هو لما به ،
وهو أصح الناس ، فلما خرجوا ، قال معاوية :
هامش
( 1 ) " أنساب الأشراف " 4 / 153 ، و " تاريخ الاسلام " 2 / 323 ، وابن عساكر 16 / 378
ب ، و " تاريخ الطبري " 5 / 326 ، 327 .
( 2 ) " أنساب الأشراف " 4 / 41 ، و " طبقات ابن سعد " 4 / 1 / 83 ، و " تاريخ الاسلام "
2 / 323 ، وابن عساكر 16 / 287 ب .
( 3 ) دخل قبره اليوم في مقبرة الباب الصغير إحدى مقابر دمشق ، وهو ( ؟ ؟ ؟ ) وقد
جدد بناؤه في السنوات الأخيرة .
( 4 ) أي : لمعوا وجهه .