لبس الذهب والحرير ، وعن جلود السياع والركوب عليها ؟ قال : نعم
قال : فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك . فقال معاوية : عرفت أني لا أنجو
منك ( 1 ) .
إسناده قوي .
ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم ، وما هو
ببرئ من الهنات ، والله يعفو عنه .
المدائني : عن أبي عبيد الله ، عن عبادة بن نسي ، قال : خطب
معاوية ، فقال : إني من زرع قد استحصد ، وقد طالت إمرتي عليكم حتى
مللتكم ومللتموني ، ولا يأتيكم بعدي خير مني ، كما أن من كان قبلي خير
مني . اللهم قد أحببت لقاءك فأجب لقائي ( 2 ) .
الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة ، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى ،
قال : قال معاوية ليزيد وهو يوصيه : اتق الله ، فقد وطأت لك الامر ، ووليت
من ذلك ما وليت ، فإن يك خيرا فأنا أسعد به ، وإن كان غير ذلك شقيت به .
فارفق بالناس ، وإياك وجبه أهل الشرف والتكبر عليهم .
وقيل : إن معاوية قال ليزيد : إن أخوف ما أخافه شئ عملته في
أمرك ، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قلم أظفاره ، وأخذ من شعره ، فجمعت
ذلك ، فإذا مت ، فاحش به فمي وأنفي .
عبد الأعلى بن ميمون بن مهران : عن أبيه ، أن معاوية أوصى فقال :
هامش
( 1 ) رجاله ثقات إلا أن فيه تدليس بقية ، وهو في سنن أبي داود ( 4131 ) في اللباس مطولا ،
وأخرج الإمام أحمد 4 / 132 أوله إلى قوله " من علي " وقد صرح فيه بقية بالتحديث .
( 2 ) " أنسب الاشراف " 4 / 44 ، و " الأمالي " للقالي 2 / 311 ، و " تاريخ الاسلام "
2 / 323 ، وأورده ابن كثير 8 / 141 بأطول مما هنا ، ونسبه لابن أبي الدنيا .