264 - الدويدار *
الملك مقدم جيش العراق مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير .
أحد الابطال المذكورين والشجعان الموصوفين الذي كان يقول : لو
مكنني أمير المؤمنين المستعصم لقهرت التتار ولشغلت هولاكو بنفسه .
وكان مغرى بالكيمياء ، له بيت كبير في داره فيها عدة من الصناع
والفضلاء لعمل الكيمياء ، ولا تصح ، فحكى شيخنا محيي الدين ابن
النحاس قال : مضيت رسولا فأراني الدويدار دار الكيمياء ، وحدثني ، قال :
عارضني فقير ، وقال : يا ملك خذ هذا المثقال وألقه على عشرة آلاف
مثقال يصير الكل ذهبا ، ففعلت فصح قوله ، ثم لقيته بعد مدة فقلت علمني
الصنعة ، قال : لا أعرفها لكن رجل صالح أعطاني خمسة مثاقيل فأعطيتك
مثقالا ولملك الهند مثقالا ولآخرين مثقالين وبقي لي مثقال أنفق منه ، ثم
أراني الدويدار قطعة فولاذ قد أحميت وألقى عليها مغربي شيئا فصار ما حمى
منها ذهبا وباقيها فولاذ .
قال الكازروني ( 1 ) فيما أنبأني : إن الخليفة قتل معه عدة من أعمامه
وأولاده وابن الجوزي ومجاهد الدين الدويدار الذي تزوج ببنت بدر الدين
صاحب الموصل ، وحمل رأسه ورأس الملك سليمان شاه وأمير الحج فلك
الدين فنصبوا بالموصل .
هامش
* الفخري في الآداب السلطانية ( صبيح ) : 271 ، الحوادث الجامعة : 328 ، تاريخ
الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة الملحقة بالورقة 162 ، دول الاسلام 2 /
122 ، الوافي بالوفيات : 9 / 475 - 476 الترجمة 4432 ، عيون التواريخ 20 / 124 ،
العسجد المسبوك : 633 .
( 1 ) لم نجد هذا النقل في ما طبع باسم مختصر التاريخ لابن الكازروني .