على كفل البغلة فما التفت ولا تغير . وكان يناظر ولا يحرك له جارحة .
أنشأ بدمشق مدرسة كبيرة ، وقدم رسولا غير مرة ، وحدث بأماكن .
ضربت عنقه صبرا عند هولاكو في صفر سنة ست وخمسين وست مئة
في نحو من سبعين صدرا من أعيان بغداد منهم أولاده ( 1 ) : المحتسب جمال
الدين عبد الرحمن ، وشرف الدين عبد الله ، وتاج الدين عبد الكريم رحمهم الله .
ابنه :
267 - الصاحب شرف الدين
عبد الله بن يوسف ابن الجوزي الحنبلي المدرس .
من نبلاء الرجال ، كثير التلاوة ، جيد الفقيه وأصوله ، ولما ولي أخوه
العلامة الأوحد جمال الدين عبد الرحمن تدريس المستنصرية سنة اثنتين
وأربعين ولي شرف الدين حسبة بغداد ، ورفعت بين يديه الغاشية ، ودرس
بالبشيرية سنة ثلاث وخمسين . وقد أرسله المستعصم إلى خراسان إلى
هولاكو ثم رجع ، وأخبر بصحة عزمه على قصد العراق في جيش عظيم ، فلم
يتسعدوا للقائه ولما خرج المستعصم إليه طلب منه أن ينفذ إلى خورستان من
يسلمها ، فنفذ شرف الدين هذا بخاتم الخليفة ، فتوجه مع جماعة من
المغول ، وعرفهم حقيقة الحال ، فلما رجع كان هولاكو قد ترحل عن بغداد
بعد أن صيرها دكا ، فلقيه بأسد آباذ فأعلم هولاكو بنصيحة شرف الدين لأهل
خورستان فقتله بأسد آباذ .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أولاد " والصحيح ما أثبتناه ، وانظر العسجد المسبوك : 635 - 637 .