والعربية وسمعوا الحديث ، وسردهم ( 1 ) ، منهم نافع الدين ، وقد كتب
للشيخ أكثر من أربعين مصحفا وكتابا وحج وخلع عليه بالديوان ، وله من
الفلاحين أزيد من ثلاث مئة نفس وله قرى وبساتين عدة ، وسماها ، ورثاه بهذه
كمال الدين حسن بن مظفر الشيباني البلدي :
أما ترى أن سيف الحق قد صدأ * وأن دين الهدى والشرع قد رزئا
وأن شمس المعالي والعلى غربت * وأن نور التقى والعلم قد طفئا
بموت سيف الهدى والدين أفضل من * بعد النبي على هذا الثرى وطئا
شيخ الزمان سعيد بن المطهر من * إليه كان الهدى قد كان ملتجئا
شأى الأنام بأوصاف مهذبة * ومن حوى ما حواه في الأنام شآ
قد عاش سبعين عاما في نزاهته * لم يتخذ لعبا يوما ولا هزؤا
من كان شاهد أياما له حسنت * لاشك شاهد عصر المصطفى ورأى
بحر لفظ يزيل السقم أيسره * فلو يعالج ملسوع به برئا
وحر وعظ يذيب الصخر أهونه * حتى لو اختار مقرور به دفئا
الموت حتم يهد الناس كلهم * بنابه ويصيد الليث والرشآ
ما غادر الموت عدنانا ولا مضرا * كلا ولا فات قحطانا ولا سبأ
يا ليت أذني صمت ولا سمعت * في رزئه من فم الداعي له نبآ
وهي طويلة غراء .
أخبرنا نافع الهندي ، أخبرنا سعيد بن المطهر ، أخبرنا المؤيد الطوسي -
وأخبرنا ابن عساكر عن المؤيد - : أخبرنا السيدي ، أخبرنا سعيد بن محمد ، أخبرنا
زاهر بن محمد ، أخبرنا إبراهيم الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، حدثنا مالك ، عن
هامش
( 1 ) يعني : ابن الفوطي .