نافع ، عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال ، قالوا : فإنك تواصل يا
رسول الله قال : " إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى " متفق عليه ( 1 ) .
263 - إقبال *
جمال الدولة أمير الجيوش شرف الدين أبو الفضائل الحبشي المستنصري
الشرابي .
جعل في سنة ست وعشرين وست مئة مقدم جيوش العراق ، وأنشأ مدرسة في
غاية الحسن في سنة ثمان وعشرين للشافعية ، فدرس بها التاج الأرموي ، ثم أنشأ
مدرسة أخرى سنة اثنتين وثلاثين ، ودرس بها زين الدين أحمد بن نجا
الواسطي ، وأنشأ بمكة رباطا ، وله معروف كثير ، وفيه دين وخشوع ، وله
محاسن وجود ، غمر وبذل للصلحاء والشعراء ، والتقى التتار في سنة ثلاث
وأربعين فهزمهم ، فعظم بذلك وارتفع قدره وصار من أكبر الملوك ، إلى أن
توجه في خذمة المستعصم نحو الحلة لزيارة المشهد ( 2 ) ، فمرض إقبال في
الحلة ، فيقال سقي في تفاحة ، فلما أكلها أحس بالشر . رجع إلى بغداد
منحدرا في شوال سنة ثلاث وخمسين وست مئة فتوفي بها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال شعيب : هو في البخاري ( 1922 ) و ( 1962 ) ومسلم ( 1102 ) ، وأخرجه
مالك 1 / 300 ، وأبو داود ( 2360 ) والبيهقي 4 / 281 ، 282 .
* الفخري في الآداب السلطانية : 22 - 27 ، 243 ، الحوادث الجامعة : 308 ،
عيون التواريخ 20 / 84 - 85 ، العسجد المسبوك 612 - 613 ، النجوم الزاهرة : 7 / 51 ،
الدارس في أخبار المدارس : 1 / 159 - 160 ، شذرات الذهب : 5 / 261 ، وقد كتب
المرحوم الدكتور ناجي معروف رسالة بعنوان ( حياة اقبال الشرابي ) مطبعة الارشاد بغداد 1966
في 108 صفحات ، والف كتاب ( المدارس الشرابية ببغداد وواسط ومكة ( الطبعة الثانية بمطبعة
دار الشعب بالقاهرة 1367 / 1977 ) في 512 صفحة .
( 2 ) يعني : مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
( 3 ) في العسجد المسبوك أنه توفي في يوم الاثنين السابع والعشرين من شوال ، وقد جعل
ابن تغري بردي وفاته سنة 655 .