وكان المستعصم يهدي من بغداد إلى الباخرزي التحف ، من ذلك
مصحف بخط الإمام علي رضي الله عنه ، وكان مظفر الدين أبو بكر بن سعد
صاحب شيراز يهدي إلى الشيخ في السنة ألف دينار ، وأنفذ له لؤلؤ صاحب
الموصل . وأهدت له ملكة بنت أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان سن
النبي صلى الله عليه وسلم الذي كسر يوم أحد . وكان يمنع التتار من قصد العراق ، ويفخم أمر
الخليفة . وممن راسله سلطان الهند ناصر الدين أيبك ، وصاحب السند وملتان
غياث الدين بلبان .
قال ( 1 ) : وبعث إليه منكو قآن لما جلس على سرير السلطنة بأموال
كثيرة ، وكذلك وزيره برهان الدين مسعود بن محمود يلواج ، وكان عالما
بالخلاف والنكت ، أنشأ مدرسة بكلاباذ ، وكان معتزليا ، وكان إذا جاء إلى
الشيخ قبل العتبة ووقف حتى يؤذن له ، ويقول : إن أبي فعل ذلك ، ولان له
هيبة في قلوب ملوكنا ، حتى لو أمرهم بقتلي لما توقفوا !
قال : ومن جملة الملازمين له نجم الدين ما قيل ( 2 ) المقرئ ، وسعد
الدين سرجنبان ، وروح الدين الخوارزمي ، وشمس الدين الكبير ، ومحمد
كلانة ، وأخي صادق ، ونافع الدين بديع ، ثم سرد عدة .
قال : وقد أجاز لمن أدرك زمانه . وامتدحه جماعة منهم سعد الدين ابن
حمويه ، كتب إليه بأبيات منها :
يا قرة العين سل عيني هل اكتحلت * بمنظر حسن مذ غبت عن عيني
ومدحه الصاحب بهاء الدين محمد بن محمد الجويني ، وابنه
هامش
( 1 ) يعني ابن الفوطي .
( 2 ) هكذا قرأناها ، ولم نعرفه .