بمصر العادل أبو بكر ابن الكامل ، وجرت أمور طويلة آخرها أن الصالح تملك
الديار المصرية ، واعتقل أخاه ، وغلب على دمشق عمه الصالح ، فتحاربا
على الملك مدة طويلة ، ثم استقرت مصر والشام لنجم الدين أيوب .
وفي سنة ست وثلاثين : ( 1 ) أخذت الفرنج بلنسية وغيرها من جزيرة
الأندلس .
وفي سنة سبع : ( 2 ) هجم الصالح عماد الدين دمشق ، وتملكها ،
وأخذ القلعة بالأمان ، ونكث ، فحبس المغيث عمر ابن الصالح ، وتفلل
الامراء عن الصالح نجم الدين ، وجاؤوا وحلفوا لعمه ، وبقي هو في مماليكه
بالغور ، ثم أخذه ابن عمه الناصر صاحب الكرك ، واعتقله مكرما ، ثم أخذه
ومضى به إلى مصر ، فتملك ، فكان يقول : خلفني الناصر على أشياء يعجز
عنها كل أحد ، وهي أن آخذ له دمشق وحمص وحماة وحلب أو الجزيرة
والموصل وديار بكر ونصف ديار مصر ، وأن أعطيه نصف ما في الخزائن
بمصر ، فحلقت له من تحت قهره .
وولي خطابة دمشق بعد الدولعي الشيخ عز الدين ابن عبد السلام فأزال
العلمين المذهبين ، وأقام عوضها سودا بكتابة بيضاء ، ولم يؤذن قدامه سوى
واحد ، وأمر الصالح إسماعيل الخطباء أن يخطبوا لصاحب الروم معه .
وفي العيد خلع المستنصر على أرباب دولته ، قال ابن الساعي ،
حزرت الخلع بثلاثة عشر ألفا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 256 .
( 2 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 256 - 259 .
( 3 ) النص ملبس بهذه الصورة حيث يفهم منه أن قيمة الخلع : ثلاثة عشر ألفا ، والصحيح
أن المخلوع عليهم حزروا بهذا العدد ، كما يظهر في النص الذي اقتبسه في " تاريخ الاسلام "
قال : " وقال ابن الساعي : " وفيها رفل الخلائق ببغداد في الخلع في العيد بحيث حزر المخلوع
عليهم بأكثر من ثلاثة عشر ألفا " ( الورقة : 258 أيا صوفيا 3012 ) .