وفي سنة 638 : فيها سلم الصالح إسماعيل قلعة الشقيف إلى الفرنج لينجدوه
على المصريين ، فأنكر عليه ابن الحاجب وابن عبد السلام ، فسجنهما
مدة .
قال سبط الجوزي : ( 1 ) قدم رسول التتار إلى شهاب الدين غازي ابن
العادل ، وإلى الملوك عنوان الكتاب : " من نائب رب السماء ماسح وجه
الأرض ملك الشرق والغرب يأمر ملوك الاسلام بالدخول في طاعة القان
الأعظم " ، وقال الرسول لغازي : قد جعلك سلحداره ( 2 ) ، وأمرك أن تخرب
أسوار بلادك .
وفيها كسر الناصر داود الفرنج بغزة .
وأخذ الركب الشامي بقرب تيماء .
والتقى صاحب حمص ومعه عسكر حلب الخوارزمية ، فكسرهم
بأرض حران ، وأخذ حران ، وأخذ صاحب الروم آمد بعد حصار طويل ،
وكانت التتار في البلاد قتلا وسبيا ، وقلت الخوارزمية ، فكانوا بالجزيرة
يعيثون .
وفي سنة 639 : ( 3 ) دخلت التتار مع بايجونوين بلاد الروم ، وعاثوا
ونهبوا القرى ، فهرب منهم صاحبها .
هامش
( 1 ) مرآة الزمان 8 / 733 ( بتصرف ) .
( 2 ) وتكتب أيضا : سلاح دار ، وهو مسؤول السلاح .
( 3 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 259 - 260 .