الذل ، وذاك أن خوارزم شاه لما انهزم في العام الماضي ، بعثت الإسماعلية
تعرف التتار ضعفه ، فسارعت طائفة تقصده بتوريز فلم يقدم على الملتقى ،
وأخذوا مراغة وعاثوا ، وتقهقر هو إلى آمد فكبسته التتار ، وتفرق جمعه في كل
جهة ، وطمع فيهم الفلاحون والكرد ، وأخذت التتار إسعرد بالأمان ، ثم
غدروا كعوائدهم ، ثم طنزة ( 1 ) وبلاد نصيبين .
وفيها سجن الأشرف بعزتا ( 2 ) عليا الحريري وأفتى جماعة بقتله ( 3 ) .
وأسست دار الحديث الأشرفية بدمشق .
وفيها ظفر بالتاج الكحال ، وقد قتل جماعة ختلا في بيته ، ففاح
الدرب ، فسمروه .
وفي سنة 629 ( 4 ) : انهزم جلال الدين خوارزم شاه ابن علاء الدين في
جبال ، فقتله كردي بأخ له ( 5 ) . وقصدت عساكر الخليفة مع صاحب إربل
التتار ، فهربوا .
وأمسك الوزير مؤيد الدين القمي وابنه ، وكانت دولته ثلاثا وعشرين
سنة باسم نيابة الوزارة ، لكن لم يكن معه وزير فولي مكانه شمس الدين ابن
الناقد ، وجعل مكان ابن الناقد في الأستاذ دارية ابن العلقمي .
وفي سنة ثلاثين ( 6 ) : حاصر الكامل آمد ، فأخذها من الملك المسعود
هامش
( 1 ) بلد بجريرة ابن عمر ، من ديار بكر ( معجم ياقوت ) .
( 2 ) الضبط من خط المؤلف في " تاريخ الاسلام " ، وهي قلعة معروفة .
( 3 ) ولكن السلطان أحجم عن القتل .
( 4 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 248 .
( 5 ) وقيل إن ذلك كان سنة 628 .
( 6 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 248 - 249 .