الأتابكي وكان فاسقا يأخذ بنات الناس قهرا .
وفيها عاث الروميون بحران وماردين ، وفعلوا شرا من التتار وبدعوا .
ومات مظفر الدين صاحب إربل ، فوليها باتكين نائب البصرة .
وفي سنة إحدى وثلاثين ( 1 ) : سار الكامل ليفتح الروم ، فالتقى صواب
مقدم طلائعه وعسكر الروم ، فأسر صواب ، وتمزق جنده ، ورجع الكامل .
وأديرت ( 2 ) المستنصرية ببغداد ، ولا نظير لها في الحسن والسعة ،
وكثرة الأوقاف ، بها مئتان وثمانية وأربعون فقيها ، وأربعة مدرسين ، وشيخ
للحديث ، وشيخ للطب ، وشيخ للنحو ، وشيخ للفرائض ، وإذا أقبل
وقفها ، غل أزيد من سبعين ألف مثقال ، ولعل قيمة ما وقف عليها يساوي
ألف ألف دينار ( 3 ) .
وفي سنة اثنتين وثلاثين ( 4 ) : عمل ( 5 ) جامع العقيبة ، وكان حانة .
وقدمت ( 6 ) هدية ملك اليمن عمر بن رسول التركماني ، فالملك في
نسله إلى اليوم .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 250 - 251 .
( 2 ) يعني : افتتحت .
( 3 ) تفاصيل ذلك في الكتاب القيم الذي ألفه الدكتور ناجي معروف - رحمه الله - في تاريخ
علمائها وطبع ثلاث مرات في بغداد والقاهرة ، في مجلدين .
( 4 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 250 .
( 5 ) الذي بناه هو الملك الأشرف . قال شعيب : ولا يزال إلى يومنا هذا عامرا بالمصلين
ويسمى جامع التوبة ، وهو يقع شمالي الجامع بدمشق ، وتسمى المحلة التي هو فيها
بالعقيبة ، وبالعامة تحذف ( القاف ) وتقول العيبة .
( 6 ) إلى بغداد .