وفي سنة 627 ( 1 ) : هزم الأشرف وصاحب الروم جلال الدين خوارزم
شاه ، وتمزق جمعه ، واسترد الأشرف خلاط .
وقدم رسول محمد بن هود الأندلسي بأنه تملك أكثر المغرب وخطب
بها للمستنصر ، فكتب له تقليد بسلطنة تلك الديار ، ونفذت إليه الخلع
واللواء .
وبعث خوارزم شاه يطلب من الخليفة لباس الفتوة فأجيب .
وقد أخذت العرب من مخيم خوارزم شاه يوم كسرته ( 2 ) باطية ( 3 ) من
ذهب وزنها ربع قنطار ، والعجب أن هذه الملحمة ( 4 ) ما قتل فيها من عسكر
الشام سوى واحد جرح ، لكن قتل من الروميين ألوف ، وأما الخوارزمية
فاستحر بهم القتل وزالت هيبتهم من القلوب ، وولت سعادتهم ، والوقعة في
رمضان .
وفي سنة 628 ( 5 ) : فيها خرج على ابن عبد المؤمن ابن عم له وظفر
بالملك ، وقتله ، وقتل من البربر خلائق .
وفي رجب بلغنا ( 6 ) كسرة التتار لخوارزم شاه وتفرق جمعه وذاق
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 244 - 245 .
( 2 ) كان ينبغي أن توضع هذه الفقرة بعد قوله : " واسترد الأشرف خلاط " .
( 3 ) الباطية : إناء من الخزف أو الفخار أو البلور لتقديم النبيذ . أو الذي يوضع فيه ماء
العطر ( معجم دوزي 1 / 484 ) .
( 4 ) يعني : الحرب بين الأشرف وصاحب الروم من جهة وجلال الدين خوارزم شاه من جهة
أخرى .
( 5 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 245 - 248 .
( 6 ) أصل الخبر في " تاريخ الاسلام " : " وفي رجب وصل قزويني إلى الشام
فأخبر . . " .