والقرآن والنحو ، وشرح " الجامع " في عدة مجلدات بإعانة غيره .
وفي سنة خمس وعشرين ( 1 ) : جاء المنشور من الكامل لابن أخيه
الناصر بسلطنة دمشق ، ثم بعد أشتهر قدم الكامل ليأخذ دمشق ، وأتاه صاحب
حمص والعزيز أخوه فاستنجد الناصر بعمه الأشرف ، فسار ونزل بالدهشة ،
فرجع الكامل ، وقال : لا أقاتل أخي ، فقال الأشرف : المصلحة أن أدرك
السلطان وألاطفه ، فأجتمع به بالقدس ، واتفقا على الناصر وأن تكون دمشق
للأشرف ، وتبقى الكرك للناصر ، فلما سمع الناصر ، حصن البلد .
وفيها عزل الصدر البكري عن حسبة دمشق ، ومشيخة الشيوخ .
وفيها جرى الكويز ( 2 ) الساعي من واسط إلى بغداد في يوم وليلة ورزق
قبولا وحصل له ستة آلاف دينار ونيف وعشرون فرسا .
وشرعوا في أساس المستنصرية ، ودام البناء خمس سنين ، وكان مشد
العمارة أستاذ دار الخليفة .
وكانت فرقة من التتار قد أبدعهم جنكزخان ، وغضب عليهم فأتوا
خراسان ، فوجدوها بلاقع ، فقصدوا الري فالتقاهم خوارزم شاه مرتين
وينهزم ، فنازلوا أصبهان ، ثم أقبل خوارزم شاه ، وخرق التتار ، ودخل إلى
أصبهان وأهلها من أشجع الرجال ، ثم خرج بهم فهزم التتار وطحنهم ، وساق
خلفهم إلى الري قتلا وأسرا ، ثم أنته رسل من القان بأن هؤلاء أبعدناهم ،
فاطمأن لذلك وعاد إلى تبريز .
واستولى الفرنج على صيدا ، وقويت نفوسهم ، وجاءهم ملك الألمان
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 239 - 243 .
( 2 ) الضبط من خط المؤلف في " تاريخ الاسلام " واسمه معتوق الموصلي ، والذهبي ينقل
هنا عن تاج الدين ابن الساعي .