والاكرام ولم يكن لاحد معه كلام ، ولا يعمل الطواشي طغريل شيئا إلا
بمشورته . وكان للفقهاء به حرمة تامة . إلى أن قال : أثر الهرم فيه ، إلى أن
صار كالفرخ . وكان يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم ، ويلبس زيهم ،
والرؤساء ينزلون عن دوابهم إليه . وقد ( 1 ) سار إلى مصر لاحضار بنت
السلطان الكامل إلى زوجها الملك العزيز ، ثم استقل العزيز بنفسه ، فلازم
القاضي بيته ، وأسمع الحديث إلى أن مات وهو على القضاء . قال ( 2 ) :
وظهر عليه الخرف ، وعاد لا يعرف من كان يعرفه ، ويسأله عن اسمه ومن
هو ، ثم تمرض ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر سنة اثنتين وثلاثين وست
مئة ، وله ثلاث وتسعون سنة .
247 - ابن روزبة *
الشيخ المسند المعمر أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة بن عبد الله
البغدادي القلانسي العطار الصوفي .
ولد سنة نيف وأربعين .
وسمع " صحيح البخاري " و " جزء ابن العالي " من الشيخ أبي
الوقت .
وروى " الصحيح " بحلب وبغداد وحران ورأس عين ، وازدحموا
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 7 / 99 .
( 2 ) نفسه : نفسه .
* تكملة المنذري : 3 / الترجمة 2641 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 137 ( أيا
صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 134 ، ودول الاسلام : 2 / 103 ، والوافي بالوفيات : 12 /
الورقة 14 ، ونكت الهميان : 203 ، وذيل التقييد للفاسي ، الورقة 236 ، والنجوم الزاهرة : 6 /
296 ، وشذرات الذهب : 5 / 160 .