تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فعمر منه مدرسة سنة إحدى وست مئة ودار حديث وتربة . قصده الطلبة واشتغلوا عليه للعلم وللدنيا ، وصار المشار إليه في تدبير الدولة بحلب ، إلى أن استولت عليه البرودات والضعف فكان يتمثل ( 1 ) : من يتمن العمر فليدرع * صبرا على فقد أحبابه ومن يعمر يلق في نفسه * ما قد تمناه لأعدائه قال الأبرقوهي ( 2 ) : قدم مصر رسولا غير مرة ، آخرها القدمة التي سمعت منه فيها . قال ابن خلكان ( 3 ) : كان يكنى أولا بأبي العز ، ثم غيرها بأبي المحاسن . قال : وقال في بعض تواليفه : أول من أخذت عنه شيخي صائن الدين القرطبي ، لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنة ، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات والحديث وشروحه والتفسير . ومن شيوخي سراج الدين الجياني ، قرأت عليه " صحيح مسلم " كله ، و " الوسيط " للواحدي سنة تسع وخمسين بالموصل . ومنهم فخر الدين أبو الرضا ( 3 ) ابن الشهرزوري سمعت عليه " مسند أبي عوانة " و " مسند أبي داود " ، " ومسند الشافعي " ، و " جامع الترمذي " . إلى أن قال ابن خلكان ( 5 ) : أخذت عنه كثيرا ، وكتب إليه صاحب إربل في حقي وحق أخي ، فتفضل وتلقانا بالقبول
هامش
( 1 ) هذان البيتان لأبي إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر المعروف بقاضي السلامية ، ذكرهما ابن الشعار الموصلي في ترجمته من عقود الجمان : 1 / الورقة : 28 ، وانظر وفيات الأعيان : 7 / 93 . ( 2 ) انظر معجمه ، الورقة . ( 3 ) وفيات الأعيان : 7 / 84 - 86 . ( 4 ) سعيد بن عبد الله بن القاسم . ( 5 ) الوفيات : 7 / 90 - 91 .