تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المعالي الأبرقوهي ، وسنقر القضائي ، والصاحب محيي الدين ابن النحاس سبطه ، وجماعة . وبالإجازة قاضي القضاة تقي الدين سليمان ، وأبو نصر ابن الشيرازي . قال عمر بن الحاجب : كان ثقة حجة ، عارفا بأمور الدين ، اشتهر اسمه ، وسار ذكره ، وكان ذا صلاح وعبادة ، كان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في ، زمانه ، دبر أمور الملك بحلب ، واجتمعت الألسن على مدحه ، أنشأ دار حديث بحلب ، وصنف كتاب " دلائل الاحكام " في أربع مجلدات . وقال ابن خلكان ( 1 ) : انحدر ابن شداد ( 2 ) إلى بغداد ، وأعاد بها ( 3 ) ، ثم مضى إلى الموصل ، فدرس بالكمالية ( 4 ) ، وانتفع به جماعة ، ثم حج سنة 583 وزار الشام فاستحضره السلطان صلاح الدين ( 5 ) وأكرمه ، وسأله عن جزء حديث ليسمع منه ، فأخرج له جزءا فيه أذكار من البخاري ، فقرأه عليه بنفسه ، ثم جمع كتابا مجلدا في فضائل الجهاد ( 6 ) وقدمه له ولازمه فولاه قضاء العسكر ، ثم خدم بعده ولده الملك الظاهر غازيا ، فولاه قضاء مملكته ونظر الأوقاف سنة نيف وتسعين . ولم يرزق ابنا ، ولا كان له أقارب ، واتفق أن الملك الظاهر أقطعه إقطاعا يحصل له منه جملة كثيرة ، فتصمد له مال كثير
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 7 / 86 - 87 باختصار . ( 2 ) شطح قلم ابن طوغان فكتب " ابن رشيد " وليس بشئ . ( 3 ) أعاد بها في المدرسة النظامية نحو أربع سنين . ( 4 ) منسوبة إلى كمال الدين أبو الفضل محمد ابن الشهرزوري . ( 5 ) كان السلطان - رضي الله عنه - محاصرا لقلعة كوكب يومئذ . ( 6 ) يتكون الكتاب من ثلاثين كراسة وفيه ما أعد الله سبحانه وتعالى للمجاهدين الصابرين ، وهذا علم في غاية النفع .
سير أعلام النبلاء — صفحة 385 | الذهبي / بشار عواد معروف / محيي هلال السرحان