وفي سنة 605 : كانت الزلزلة العظمى بنيسابور دامت عشرة أيام ،
ومات الخلق تحت الردم .
وفي سنة 606 : حاصر ملك الكرج خلاط ، وكاد أن يأخذها وبها
الأوحد ابن الملك العادل ، فقال لايواي ( 1 ) الملك منجمة : ما تبيت الليلة إلا
في قلعة خلاط ، فاتفق أنه سكر وحمل في جيشه وخرج المسلمون ، والتحم
الحرب ، وقتل خلق وأسر إيواي فما بات إلا في القلعة ، ونازلت الكرج
أرجيش ( 2 ) وافتتحوها بالسيف .
وكان العادل ربما ترك الجهاد وقاتل على الدنيا ، فحاصر سنجار مدة .
وقال ابن الأثير ( 3 ) : سار خوارزم شاه فعبر جيحون بجيوشه فالتقاه
طاينكو طاغية الخطا فانهزمت الخطا وأسر ملكهم وأتى به خوارزمشاه فبعث به
إلى خوارزم . وعصى صاحب سمرقند على حموه ( 4 ) خوارزمشاه ، وظلم
وتمرد وقتل من عنده من العسكر الخوارزمية ، فنازله خوارزم شاه وأخذ منه
سمرقند ، وبذل فيها السيف ، فيقال : قتل بها مئتا ألف مسلم ، ثم زحف على
القلعة وأسر ملكها فذبحه .
وفي ( 5 ) هذا الوقت أول ما سمع بذكر التتار ، فخرجوا من أراضيهم
بادية الصين ، وراء بلاد تركستان ، فخاربوا الخطا مرات وقووا بكسرة خوارزم
هامش
( 1 ) هذا اسم الملك .
( 2 ) بالقرب من خلاط ، كما في معجم البلدان .
( 3 ) الكامل : 12 / 267 وذكر ابن الأثير ذلك في حوادث سنة 604 ، لكنه أشار إلى أن هذه
الوقعة كانت سنة 606 .
( 4 ) لان خوارزمشاه كان قد زوجه ابنته .
( 5 ) هذا من ابن الأثير أيضا : 12 / 269 - 271 بتصرف .