حدث عنه البهاء عبد الرحمان ، والجمال أبو موسى ابن الحافظ ،
وابن نقطة ، وابن خليل ، والضياء ، وأبو شامة ، وابن النجار ، وابن عبد
الدائم ، والجمال ابن الصيرفي ، والعز إبراهيم بن عبد الله ، والفخر علي ،
والتقي ابن الواسطي ، والشمس ابن الكمال ، والتاج عبد الخالق ، والعماد
ابن بدران ، والعز إسماعيل ابن الفراء ، والعز أحمد ابن العماد وأبو الفهم
ابن النميس ، ويوسف الغسولي ، وزينب بنت الواسطي ، وخلق آخرهم موتا
التقي أحمد بن مؤمن يروي عنه بالحضور أحاديث ( 1 ) .
وكان عالم أهل الشام في زمانه .
قال ابن النجار : كان إمام الحنابلة بجامع دمشق ، وكان ثقة حجة
نبيلا ، غزير الفضل ، نزها ، ورعا عابدا ، على قانون السلف ، عليه النور
والوقار ، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه .
وقال عمر بن الحاجب : هو إمام الأئمة ، ومفتي الأمة ، خصه الله
بالفضل الوافر ، والخاطر الماطر ، والعلم الكامل ، طنت ( 2 ) بذكره الأمصار
وضنت بمثله الاعصار ، أخذ بمجامع الحقائق النقلية والعقلية . إلى أن قال :
وله المؤلفات الغزيرة ، وما أظن الزمان يسمح بمثله ، متواضع ، حسن
الاعتقاد ، ذو أناة وحلم ووقار ، مجلسه معمور بالفقهاء والمحدثين ، وكان
كثير العبادة ، دائم التهجد ، لم نر مثله ، ولم ير مثل نفسه .
وعمل الشيخ الضياء سيرته في جزأين فقال : كان تام القامة ، أبيض ،
مشرق الوجه ، أدعج ، كأن النور يخرج من وجهه لحسنه ، واسع الجبين ،
هامش
( 1 ) وهي قطعة من " موطأ " مالك ، كما ذكر في " تاريخ الاسلام " .
( 2 ) غير منقوطة في الأصل ، وما أثبتناه من " تاريخ الاسلام " بخط المؤلف .