قال الضياء : كان رحمه الله إماما في التفسير ( 1 ) وفي الحديث
ومشكلاته ، إماما في الفقه ، بل أوحد زمانه فيه ، إماما في علم الخلاف ،
أوحد في الفرائض ، إماما في أصول الفقه ، إماما في النحو والحساب
والأنجم السيارة ، والمنازل .
وسمعت داود بن صالح المقرئ ، سمعت ابن المني يقول - وعنده
الامام الموفق - : إذا خرج هذا الفتى من بغداد احتاجت إليه .
وسمعت البهاء عبد الرحمان يقول : كان شيخنا ابن المني يقول
للموفق : إن خرجت من بغداد لا يخلف فيها مثلك .
وسمعت محمد بن محمود الأصبهاني يقول : ما رأى أحد مثل الشيخ
الموفق .
وسمعت المفتي أبا عبيد الله عثمان بن عبد الرحمن الشافعي يقول عن
الموفق : ما رأيت مثله ، كان مؤيدا في فتاويه .
وسمعت المفتي أبا بكر محمد بن معالي بن غنيمة يقول : ما أعرف
أحدا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق .
وسمعت الحافظ أبا عبد الله اليونيني يقول : أما ما علمته من أحوال
شيخنا وسيدنا موفق الدين ، فإنني إلى الآن ما أعتقد أن شخصا ممن رأيته
حصل له من الكمال في العلوم والصفات الحميدة التي يحصل بها الكمال
سواه ، فإنه كان كاملا في صورته ومعناه من حيث الحسن والاحسان والحلم
والسؤدد والعلوم المختلفة والأخلاق الجميلة ، رأيت منه ما يعجز عنه كبار
هامش
( 1 ) وجدنا خطأ فوق " في التفسير " كأنها علامة حذف ، ولكننا أبقيناها لما نقل عنه في
" تاريخ الاسلام " من قوله : " وكان رحمه الله إماما في القران وتفسيره " .