البكري الطبرستاني الأصولي المفسر كبير الأذكياء والحكماء والمصنفين .
ولد سنة أربع وأربعين وخمس مئة .
واشتغل على أبيه الامام ضياء الدين خطيب الري ، وانتشرت تواليفه
في البلاد شرقا وغربا ، وكان يتوقد ذكاء ، وقد سقت ترجمته على الوجه في
( تاريخ الاسلام ) . وقد بدت منه في تواليفه بلايا وعظائم وسحر وانحرافات
عن السنة ، والله يعفو عنه ، فإنه توفي على طريقة حميدة ، والله يتولى
السرائر .
مات بهراة يوم عيد الفطر سنة ست وست مئة ، وله بضع وستون سنة ،
وقد اعترف في آخر عمره حيث يقول ( 1 ) :
لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا
ولا تروي غليلا ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن ، أقرأ في الاثبات :
* ( الرحمن على العرش استوى ) * ( 2 ) ، * ( إليه يصعد الكلم ) * ( 3 ) ، وأقرأ في
النفي : * ( ليس كمثله شئ ) * ( 4 ) ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل
معرفتي .
هامش
( 1 ) هذا جزء من وصيته التي أوصى بها لما احتضر لتلميذه إبراهيم بن أبي بكر الأصبهاني ،
وقد أوردها المؤلف في ( تاريخ الاسلام ) ، كما أوردها التاج السبكي في ( طبقات الشافعية )
وغيره .
( 2 ) طه / 5 .
( 3 ) فاطر / 10 .
( 4 ) الشورى / 11 .