تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قال ابن مسدي : قرأ علي جزء ( عروس الاجزاء ) مما سمعه بأصبهان ، وقال لي : يا بني تكون لك رحلة وجولان . قال : وسماعه من مسعود الثقفي سنة ستين ( 1 ) ، ولما نزل غرناطة ترك الوعظ ، وله تعليقة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي . وقحطنا فنزل الأمير إلى شيخنا هذا وقال : تذكر الناس فلعل الله يفرج ، فوعظ فورد عليه وارد فسقط وحمل فمات بعد ساعة ، فلما أدخل حفرته انفتحت أبواب السماء ، وسالت الأودية أياما . قلت : مات في شوال سنة ثمان وست مئة بغرناطة . 260 - بنت معمر * الشيخة المعمرة المسندة أم حبيبة عائشة بنت الحافظ معمر بن الفاخر القرشية العبشمية الأصبهانية . سمعت حضورا من فاطمة الجوزدانية ، وسماعا كثيرا من زاهر بن
هامش
( 1 ) يعني وخمس مئة ، وقد أنكر أهل الأندلس عليه روايته عن مسعود الثقفي ، وقالوا : إن مسعودا يروي عن الخطيب واستبعدوا هذا ، ومنهم أبو الربيع بن سالم ، إذ كان أبو الربيع قد كتب إلى أبي الحسن بن المفضل المقدسي قبل الست مئة أن يأخذ له إجازة من يروي عن الخطيب ، فأجابه : ليس ببلادنا من يروي ذلك ، فأكد ذلك إنكاره . وقد رد الذهبي على هذا الامر بقوله بأن أبا الحسن بن المفضل إنما عنى بقوله ( بلادنا ) : الإسكندرية ومصر ، وقال : ( ابن سالم حافظ ، وقد خفي عنه هذا واعتمد بظاهر ما عندهم من النزول ، بل كان بعد الست مئة وجد ما هو أعلى من روايات الخطيب ، كان بأصبهان من يروي عن رجل عن الحافظ أبي نعيم الذي هو من شيوخ الخطيب ، وكان بالعراق من يروي عن رجل عن ابن غيلان ، وبخراسان من يروي عن رجل عن عبد الغافر ) . * التقييد لابن نقطة ، الورقة : 232 ، والتكملة للمنذري : 2 / الترجمة : 1149 ، وتاريخ الاسلام : 18 / 1 / 271 ، والعبر : 5 / 22 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 202 ، وشذرات الذهب : 4 / 25 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 499 | الذهبي / بشار عواد معروف / محيي هلال السرحان