تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
طلب عبد الغني وأراد هلاكه ، فاختفى . وسمعت محمود بن سلامة يقول : ما أخرجنا الحافظ من أصبهان إلا في إزار ، وذلك أن بيت الخجندي أشاعرة ، كانوا يتعصبون لأبي نعيم ، وكانوا رؤساء البلد . وسمعت الحافظ يقول : كنا بالموصل نسمع ( الضعفاء ) للعقيلي ، فأخذني أهل الموصل وحبسوني ، وأرادوا قتلي من أجل ذكر شئ فيه ( 1 ) فجاءني رجل طويل ومعه سيف ، فقلت يقتلني وأستريح ، قال : فلم يصنع شيئا ، ثم أطلقوني ، وكان يسمع معه ابن البرني الواعظ ( 2 ) فقلع الكراس الذي فيه ذلك الشئ فأرسلوا ، وفتشوا الكتاب ، فلم يجدوا شيئا ، فهذا سبب خلاصه . وقال : كان الحافظ يقرأ الحديث بدمشق ، ويجتمع عليه الخلق ، فوقع الحسد ، فشرعوا عملوا لهم وقتا لقراءة الحديث ، وجمعوا الناس ، فكان هذا ينام وهذا بلا قلب ( 3 ) ، فما اشتفوا ، فأمروا الناصح ابن الحنبلي ( 4 )
هامش
( 1 ) يعني من أجل ذكر الامام أبي حنيفة فيه . ( 2 ) إما أن يكون المقصود هو أبو الفرج ذاكر الله بن إبراهيم البغدادي الحربي القارئ المذكر المتوفى ببغداد سنة 601 ( التكملة : 2 / الترجمة : 869 ) ، أو هو أخوه أبو منصور المظفر بن إبراهيم المتوفى ببغداد سنة 607 ( التكملة : 2 / الترجمة : 1170 ) وعندي أن الأول أشبه لأنه كان مذكرا . ( 3 ) يعني أنهم كانوا يجمعون الناس من غير اختيارهم ، فكان بعضهم ينام ، وكان البعض يحضر وقلبه غير حاضر . ( 4 ) أبو الفرج عبد الرحمان بن نجم بن عبد الوهاب الأنصاري الشيرازي الدمشقي المتوفى سنة 634 .