تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
فترجل ، وقبل يدي ، وقال : الصبيان ما عرفوك . وكان قد وضع الله له هيبة في النفوس . سمعت فضائل بن محمد بن علي بن سرور المقدسي يقول : سمعتهم يتحدثون بمصر أن الحافظ كان قد دخل على العادل فقام له ، فلما كان اليوم الثاني جاء الامراء إلى الحافظ مثل سركس وأزكش ، فقالوا : آمنا بكراماتك يا حافظ . وذكروا أن العادل قال : ما خفت من أحد ما خفت من هذا ، فقلنا : أيها الملك هذا رجل فقيه . قال : لما دخل ما خيل إلي إلا أنه سبع . قال الضياء : رأيت بخط الحافظ : والملك العادل اجتمعت به ، وما رأيت منه إلا الجميل ، فأقبل علي ، وقام لي ، والتزمني ، ودعوت له ثم قلت : عندنا قصور هو الذي يوجب التقصير ، فقال : ما عندك لا تقصير ولا قصور ، وذكر أمر السنة فقال : ما عندك شئ تعاب به لا في الدين ولا الدنيا ، ولا بد للناس من حاسدين . وبلغني بعد عنه أنه قال : ما رأيت بالشام ولا مصر مثل فلان ، دخل علي فخيل إلي أنه أسد ، وهذا ببركة دعائكم ودعاء الأصحاب . قال الضياء : كانوا قد وغروا عليه صدر العادل ، وتكلموا فيه ، وكان بعضهم أرسل إلى العادل يبذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار . قلت : جر هذه الفتنة نشر الحافظ أحاديث النزول والصفات فقاموا عليه ، ورموه بالتجسيم ، فما داري كما كان يداريهم الشيخ الموفق . سمعت بعض أصحابنا يحكي عن الأمير درباس أنه دخل مع الحافظ