وقال ابن نقطة ( 1 ) : هو ثقة ، لكن خطه لا يشبه خط أهل الضبط .
وذكر المحدث عبد الرحمان بن مقرب عن ندى العرضي ، قال :
قرأت على بهاء الدين القاسم ، فقلت : عن ابن لهيعة ، فرد علي
بالضم ( 2 ) !
قلت : ذكر محدث ( 3 ) أنه اجتمع بالمدينة ببهاء الدين القاسم ، فسأله
أن يحدثه ، فروى له من حفظه أحاديث ، ثم ذكر أنه قابل تلك الأحاديث
بأصلها ، فوافقت ، وبمثل هذا يوصف المحدث في زماننا بالحفظ .
وبلغني أن الحافظ بهاء الدين ولي بعد أبيه مشيخة النورية فما تناول من
الجامكية شيئا ، بل كان يعطيه لمن يرحل في طلب الحديث .
حدث عنه : أبو المواهب بن صصري ، وأبو الحسن بن المفضل ،
وعبد القادر الرهاوي ، ويوسف بن خليل ، وولده عماد الدين علي بن
القاسم ، وأبو الطاهر ابن الأنماطي ، والتاج القرطبي ، وفتاه فرج ، والتقي
اليلداني ، والشهاب القوصي ، وعبد الغني بن بنين ، وبدل بن أبي المعمر
التبريزي ، والزين خالد بن يوسف ، والمجد محمد بن عساكر ، والتقي
هامش
( 1 ) ( التقييد ) ، الورقة : 194 وأصل العبارة فيه : ( وكان ثقة في الحديث مكرما
للفقراء ، وكتب كثيرا إلا أن خطه لا يشبه خط أهل الضبط والاتقان )
( 2 ) يعني ضم اللام من لهيعة .
( 3 ) هذا المحدث هو أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي المتوفى سنة 611 ، وقد روى
هذه الحكاية لتلميذه الحافظ أبي محمد عبد العظيم المنذري حينما سأله : أقول حدثنا القاسم بن
علي الحافظ بالكسر نسبة إلى والده ؟ فقال له أبو الحسن المقدسي : بالضم فإني اجتمعت به
بالمدينة فأملى علي . . الخ ( تاريخ الاسلام ، الورقة : 278 أحمد الثالث 2917 / 14 ) .
وقال المنذري في ترجمته من ( التكملة ) : ( ولقيه شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي بالحجاز
وكان يذكره بالحفظ وكان القاسم أيضا يثني على شيخنا )