الحسين بن أشليها ، وحمزة بن الحسن بن مفرج الأزدي ، وأبي طاهر راشد
ابن محمد ، وأبي الحسن محمد بن عبد الله ابن النبيه ، وعلي بن زيد ،
وعلي بن هبة الله بن خلدون ، وهبة الله بن المسلم الرحبي ، وعلي بن أحمد
الحرستاني ، وخلق سواهم .
وهو أوسع رواية وسماعا من أبي الفرج ابن الجوزي ، وله عمل جيد ،
ولكن ابن الجوزي أعلم منه بكثير بالرجال والمتون وبعدة فنون ، وكل منهما
لم يرحل ، بل قنع أبو محمد ببلده ووالده ، وناهيك بذلك ، وقنع أبو الفرج
ببغداد .
نعم ( 1 ) ، وحج أبو محمد في سنة 555 ، فسمع بمكة من مسعود بن
الحصين ، وأحمد بن المقرب ، وأبي النجيب السهروردي ، وفخر النساء
شهدة . وسمع بمصر ، وحدث بها ، وبالحجاز ، وبيت المقدس ،
ودمشق .
وكتب ما لا يوصف كثرة بخطه العديم الجودة ، وأملى ، وصنف ،
ونعت بالحفظ والفهم ، ولكن خطه نادر النقط والشكل .
جمع كتابا كبيرا في الجهاد ، وما قصر فيه ، ومجلدا في فضائل
القدس ، ومجلدا في المناسك ، وكتابا في من حدث بمدائن الشام
وقراها ، وخرج لنفسه موافقات وأبدالا وسباعيات ، وأملى عدة مجالس ،
وروى الكثير ، وتفرد بأشياء عالية .
ذكره العز النسابة فقال : كان أحب ما إليه المزاح .
هامش
( 1 ) هذا من أسلوب الذهبي الشائع ويريد به استدراكا على قوله أولا إنه لم يرحل وإنه قنع
ببلده ووالده .