وبعز سيدنا وسيد غيرنا ( 1 ) * ذلت من الأيام شمس صعابها
وأتت سعادته إلى أبوابه * لا كالذي يسعى إلى أبوابها
فلتفخر الدنيا بسائس ملكها * منه ودارس علمها وكتابها
صوامها قوامها علامها * عمالها بذالها وهابها
وبلغنا أن كتبه التي ملكها بلغت مئة ألف مجلد ، وكان يحصلها من
سائر البلاد ( 2 ) .
حكى القاضي ضياء الدين ابن الشهرزوري أن القاضي الفاضل لما
سمع أن العادل أخذ مصر ، دعا بالموت خشية أن يستدعيه وزيره ابن شكر ،
أو يهينه ، فأصبح ميتا ، وكان ذا تهجد ومعاملة .
وللعماد في ( الخريدة ) ( 3 ) : وقبل شروعي في أعيان مصر أقدم
[ ذكر ] ( 4 ) من جميع أفاضل العصر ( 5 ) كالقطرة في بحره ( 6 ) المولى القاضي
الفاضل . إلى أن قال : فهو كالشريعة المحمدية نسخت الشرائع ، يخترع
الأفكار ، ويفترع الابكار ( 7 ) ، هو ضابط الملك بآرائه ورابط السلك
بآلائه ، إن شاء ، أنشأ في يوم ( 8 ) ما لو دون ، لكان لأهل الصناعة خير
هامش
( 1 ) في الديوان : وسيد غزنا ، وأشار محققه في هامشه إلى أن بعض النسخ المخطوطة ورد
فيها كما ورد هنا .
( 2 ) وهذا النص لم يرد في المطبوع من ( وفيات الأعيان ) أيضا ، وراجع ما ذكرناه في
الهامش السابق . ونعتقد أن حكاية القاضي ضياء الدين ابن الشهرزوري التي ستأتي بعد هذه الفقرة
منقولة من ( الوفيات ) أيضا .
( 3 ) القسم المصري 1 / 35 فما بعد .
( 4 ) الزيادة من ( الخريدة ) 1 / 35 .
( 5 ) في ( الخريدة ) : أفاضل الدهر ، وأماثل العصر .
( 6 ) في ( الخريدة ) : في تيار بحره ، بل كالذرة في أنوار فجره ، وهو المولى الاجل . . .
( 7 ) في ( الخريدة ) : ويفترح الابكار ، ويطلع الأنوار ، ويبدع الأزهار ، وهو ضابط . . .
( 8 ) في ( الخريدة ) : في يوم واحد ، بل في ساعة واحدة ما لو دون . .