الدين إلدز ( 1 ) ، واستولى على مدائن ، وعظم أمره ، ثم قتل في مصاف .
ولهذه المملكة جيوش عظيمة جدا .
168 - أخوه السلطان شهاب الدين *
أبو المظفر محمد بن شام .
قتلته الباطنية في شعبان سنة اثنتين وست مئة .
قال ابن الأثير ( 2 ) : قتل صاحب الهند شهاب الدين بمخيمه بعد عوده
من لهاوور ، وذلك أن نفرا من الكفار الكوكرية لزموا عسكره ليغتالوه ، لما
فعل بهم من القتل والسبي ، فتفرق خواصه عنه ليلة ، وكان معه من الخزائن
ما لا يوصف ، لينفقها في العساكر لغزو الخطا ، فثار به أولئك ، فقتلوا من
حرسه رجلا ، فثارت إليه الحرس عن مواقفهم ، فخلا ما حول السرادق ،
فاغتنم أولئك الوقت ، وهجموا عليه ، فضربوه بسكاكينهم ، ونجوا ، ثم ظفر
بهم ، وقتلوا ، وحفظ الوزير والامراء الأموال ، وصيروا السلطان في محفة ،
وداروا حولها بالحشم والصناجق ، وكانت خزائنه على ألفي جمل ومئتين ،
فقدموا كرمان ، فخرج إليهم الأمير تاج الدين إلدز ( 3 ) ، فشق ثيابه ، وبكى ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ( إلدكز ) والتصحيح من تاريخ الاسلام وكامل ابن الأثير وغيرهما .
* سيرته مشهورة ، وأخباره كثيرة مبثوثة في الكتب التاريخية المستغرقة لعصره ، وترجم له
ابن الأثير في الكامل : 12 / 88 - 90 ، وابن الساعي في الجامع المختصر : 9 / 170 ،
171 ، 187 ، وأبو الفدا في المختصر : 3 / 112 ، والذهبي في تاريخ الاسلام : م 18
ق 1 ص : 100 ( تحقيق الدكتور بشار ) والعبر : 5 / 4 ، ودول الاسلام : 2 / 81 والمنذري في
التكملة ، الترجمة : 927 ، والسبكي في الطبقات : 8 / 60 ، وابن كثير في البداية : 13 / 43 ،
وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 191 ، وابن العماد في الشذرات : 5 / 7 وغيرهم .
( 2 ) ( الكامل ) : 12 / 88 .
( 3 ) في الأصل : ( الدكز ) والتصحيح من الحاشية ( وتاريخ ) ابن الأثير ( وتاريخ
الاسلام ) .