على مئة ألف ، ومن المطوعة مثلهم ، وعدى إلى الأندلس ، فتمت الملحمة
الكبرى ، ونزل النصر والظفر ، فقيل : غنموا ستين ألف زردية .
قال ابن الأثير : قتل من العدو مئة ألف وستة وأربعون ألفا ، ومن
المسلمين عشرون ألفا .
وذكره أبو شامة ، وأثنى عليه ، ثم قال ( 1 ) : وبعد هذا فاختلفت الأقوال
في أمره ، فقيل : إنه ترك ما كان فيه ، وتجرد ، وساح ، حتى قدم المشرق
متخفيا ، ومات خاملا ، حتى قيل : إنه مات ببعلبك . ومنهم من يقول :
رجع إلى مراكش ، فمات بها ، وقيل : مات بسلا ، وعاش بضعا وأربعين
سنة .
قلت : إليه تنسب الدنانير اليعقوبية .
قال ابن خلكان ( 2 ) : حكى لي جمع كبير بدمشق أن بالبقاع بالقرب من
المجدل قرية يقال لها : حمارة ، بها مشهد يعرف بقبر الأمير يعقوب ملك
المغرب ، وكل أهل تلك الناحية متفقون على ذلك .
قيل : الأظهر موته بالمغرب ، فقيل : مات في أول جمادى الأولى ،
وقيل : في ربيع الآخر ، وقيل : مات في صفر سنة خمس وتسعين .
وقد يقال : لو مات مثل هذا السلطان في مقر عزه ، لم يختلف هكذا في
وفاته ، فالله أعلم ، لكن بويع في هذا الحين ولده محمد بن يعقوب
المؤمني .
هامش
( 1 ) ( الروضتين ) ، حوادث سنة 587 .
( 2 ) ( وفيات ) : 7 / 10 .