لحروفه ، عاملا بحدوده ، يأكل من كسب يده ، ويتعفف ويتعبد ، ويأمر
بالمعروف ، ولا يخاف في الله لومة لائم .
لقن الأولاد والآباء والأجداد .
قرأ عليه بالروايات خلق ، منهم : أبو عبد الله ابن الدبيثي ، وقال :
نعم الشيخ .
كان دفنه بصفة بشر الحافي .
قلت : وحدث عنه : الشيخ الضياء ، وابن خليل ، والتقي
اليلداني ، والنجيب الحراني ، وابن عبد الدائم ، وآخرون .
قال ابن النجار : لقن خلقا لا يحصون ، وحملت جنازته على
الرؤوس ، ما رأيت جمعا أكثر من جمع جنازته .
قال : وكان مستجاب الدعوة ، وقورا . مات في سابع عشر ربيع
الآخر سنة سبع وتسعين وخمس مئة .
قلت : ومن مروياته : ( الجمع بين الصحيحين ) للحميدي ، تحمله
عن أبي إسحاق الغنوي عن المؤلف ، قرأه عليه العز محمد بن عبد الغني
سنة ست ( 1 ) . أجاز مروياته لأحمد بن سلامة ، وعلي ابن البخاري ،
وجماعة .
171 - ابن زهر *
العلامة ، جالينوس زمانه ، أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زهر بن
هامش
( 1 ) يعني ، ست وتسعين وخمس مئة .
* ترجم له الجم الغفير منهم : أبو الخطاب ابن دحية في المطرب : 206 ، وعبد الواحد
المراكشي في المعجب : 145 ، وابن الأبار في التكملة : 2 / 555 ، وابن أبي أصيبعة في
عيون الانباء : 2 / 67 ، وياقوت في إرشاد الأريب : 7 / 21 ، وابن خلكان في الوفيات : 4 /
434 ، والذهبي في كتبه ومنها تاريخ الاسلام ، الورقة 204 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ،
والعبر : 4 / 288 ، والصفدي في الوافي : 4 / 39 ، والمقري في نفح الطيب : 2 / 247 ،
وابن العماد في الشذرات : 4 / 320 ، وغيرهم ، وهو صاحب الموشح المشهور : أيها الساقي
إليك المشتكى .