الشاسعة ، وقصد لها ، ورد بها خسرو شاه بن بهرام شاه آخر ملوك الهند
السبكتكينية ، فأخذها سنة تسع وسبعين ، وأمن خسرو شاه ، ثم بعثه مع
ولده ، وأسلمهما إلى أخيه ، فسجنهما ، وكان آخر العهد بهما ، وكان
دولتهم أزيد من مئتي عام .
ويقال : بل مات خسرو كما قدمنا في حدود سنة خمسين ، وتسلطن
بعده ابنه ملكشاه ، فيحرر هذا .
وحكم الغوري على الهند والأقاليم ، وتلقب بقسيم أمير المؤمنين ،
ثم سار الاخوان ، وافتتحا هراة وبوشنج وغير ذلك ، ثم حشدت ملوك الهند ،
وعملوا المصاف ، وانكسر المسلمون ، وجرح شهاب الدين ، وسقط ، ثم
جمع ، والتقى الهند ، فاستأصلهم ، وطوى الممالك .
نعم ( 1 ) ، وكان غياث الدين واسع البلاد مظفرا في حروبه ، وفيه
دهاء ، ومكر ، وشجاعة ، وإقدام .
وتمرض بالنقرس .
وقيل : إنه أسقط مكرس بلاده . وكان يرجع إلى فضيلة وأدب .
وكان يقول : التعصب في المذاهب قبيح .
وقد امتدت أيامه ، وتملك بعد عمه ، وله غزوات وفتوحات .
مات في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمس مئة ، فتملك بعده
أخوه السلطان شهاب الدين مدة ، ثم قتل غيلة ، وتسلطن بعده ابن أخيه
السلطان غياث الدين محمود بن محمد ، ثم تملك غلامهم السلطان تاج
هامش
( 1 ) هذا الاستعمال قد شاع عند المؤرخين المتأخرين .