وبعث إليه ابن التعاويذي ( 1 ) بقصيدته الطنانة التي أولها ( 2 ) :
إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطي برملتي يبرين
والثم ثرى لو شارفت بي هضبه * أيدي المطي لثمته بجفوني
وانشد فؤادي في الظباء معرضا * فبغير غزلان الصريم جنوني
ونشيدتي بين الخيام وإنما * غالطت عنها بالظباء العين
لله ما اشتملت عليه فتاتهم ( 3 ) * يوم النوى من لؤلؤ مكنون
من كل تائهة على أترابها * في الحسن ( 4 ) غانية عن التحسين
خود يرى ( 5 ) قمر السماء إذا رنت ( 6 ) * ما بين سالفة لها وجبين ( 7 )
يا سلم إن ضاعت عهودي عندكم * فأنا الذي استودعت غير أمين
هيهات ما للبيض في ود امرئ * أرب وقد أربى على الخمسين
ليت البخيل ( 8 ) على المحب بوصله * لقن السماحة من صلاح الدين
152 - العزيز *
السلطان ، الملك العزيز ، أبو الفتح ، عماد الدين ، عثمان ابن
هامش
( 1 ) يقصد : سبط ابن التعاويذي ، ولم يكن الرجل ابنا للتعاويذي وهذه من عادات
الذهبي - رحمه الله - وكثيرا ما يقول ( قال ابن الجوزي ) ويقصد به سبطه يوسف .
( 2 ) الديوان : 420 - 424 ( طبعه مرغليوث بمصر 1903 ) . وقد بعثها إليه حين كان
السلطان بدمشق سنة 575 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي الديوان : قبابهم .
( 4 ) الديوان : بالحسن .
( 5 ) الديوان : تري .
( 6 ) الديوان : بدت .
( 7 ) الديوان : ما بين سالغة وبين جبين .
( 8 ) الديوان : الضنين .
* ترجم له ابن الأثير في الكامل : 12 / 58 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة : 8 / 460 ،
والمنذري في التكملة ، الترجمة : 467 ، وابن الساعي في الجامع المختصر : 9 / 6 ، وابن
خلكان في الوفيات : 3 / 251 ، وابن الفوطي في تلخيصه : 4 / الترجمة : 595 ، وأبو الفداء
في تاريخه : 3 / 100 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 78 ( باريس 1582 ) ،
والاعلام ، الورقة : 211 ، والعبر : 4 / 286 ، ودول الاسلام : 2 / 78 ، وابن كثير في
البداية : 13 / 18 ، والمقريزي في السلوك : 1 / 143 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 /
146 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 319 ، وغيرهم .