افتتح اليمن ، وسار صلاح الدين ، فأخذ دمشق من ابن نور الدين ( 1 ) .
وفي سنة إحدى وسبعين حاصر عزاز ( 2 ) ، ووثبت عليه الباطنية ،
فجرحوه .
وفي سنة ثلاث كسرته الفرنج على الرملة ، وفر في جماعة ، ونجا .
وفي سنة خمس التقاهم وكسرهم ( 3 ) .
وفي سنة ست أمر ببناء قلعة الجبل .
وفي سنة ثمان عدى الفرات ، وأخذ حران ، وسروج ، والرقة ،
والرها ، وسنجار ، والبيرة ، وآمد ، ونصيبين ، وحاصر الموصل ، ثم تملك
حلب ، وعوض عنها صاحبها زنكي بسنجار ، ثم إنه حاصر الموصل ثانيا
وثالثا ، ثم صالحه صاحبها عز الدين مسعود ، ثم أخذ شهرزور
والبوازيج ( 4 ) .
وفي سنة ثلاث وثمانين فتح طبرية ، ونازل عسقلان ، ثم كانت وقعة
( حطين ) بينه وبين الفرنج ، وكانوا أربعين ألفا ، فحال بينهم وبين الماء
على تل ، وسلموا نفوسهم ، وأسرت ملوكهم ، وبادر ، فأخذ عكا وبيروت
وكوكب ، وسار فحاصر القدس ، وجد في ذلك فأخذها بالأمان .
هامش
( 1 ) هو الملك الصالح إسماعيل .
( 2 ) بلدة تقع شمالي حلب ، وفيها قلعة حصينة ، وقد حاصرها السلطان ثمانية وثلاثين
يوما . ( انظر تفاصيل ذلك في ( الكامل ) لابن الأثير : 11 / 194 - 195 ) .
( 3 ) قد أسر فيها صاحب الرملة وصاحب طبرية ، وتعرف هذه الوقعة بمرج العيون .
( 4 ) راجع ( معجم البلدان ) لياقوت و ( مراصد الاطلاع ) عن هذه الأمكنة وغيرها مما يرد
ذكره ، وهي معروفة فيها .