استولى على أرمينية ، وكان محاربا للسلطان صلاح الدين ، فلما بلغه
موته ، أمر بضرب البشائر ، وعمل تختا ، فجلس عليه ، وسمى نفسه عبد
العزيز ، وتلقب بالسلطان المعظم صلاح الدين ، فما أمهله الله ، وقتل غيلة
بعد شهر في أول جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، خرج عليه
خشداشه ، وزوج بنته الأمير هزار ديناري ، ثم تملك بعده ، ولقبه بدر
الدين ( 1 ) ، فبقي خمس سنين ، ومات ، فملكوا محمد بن بكتمر ، ثم قبض
على نائبه شجاع الدين ، ثم ثار أمراء ، وخنقوا محمدا ، وتملك بلبان سنة ،
ثم تسلمها الأوحد ابن الملك العادل .
151 - صلاح الدين وبنوه *
السلطان الكبير ، الملك الناصر ، صلاح الدين ، أبو المظفر ، يوسف
ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب ، الدويني ( 2 ) ،
ثم التكريتي ( 3 ) المولد .
هامش
( 1 ) يعني الأمير هزار ديناري زوج ابنته .
* سيرته مشهورة طبقت الآفاق لما له من الأيادي البيض على الاسلام وأهله ، ومنها فتح
البيت المقدس وتخليصه من براثن الصليبيين ، فرضي الله تعالى عنه وجزاه عن الاسلام
والمسلمين خير الجزاء ، وقلما يخلو كتاب تاريخ من أخباره ممن تناولوا عصره ، فانظر التعليق
على التكملة للمنذري ، الترجمة : 189 .
( 2 ) وبعضهم فتح الدال من ( دوين ) ، منهم ياقوت في ( معجم البلدان ) ، وقد وجدت
الذهبي يفتحها في بعض الأحيان ، ويضمها في أكثرها كما هو مثبت بخطة في ( تاريخ الاسلام ) .
وقد وجدناها في أصل النسخة مضمومة فأبقيناها .
( 3 ) قيدها ياقوت بفتح التاء وذكر أن العامة تكسرها ، وقيدها السمعاني بالكسر ، ولم يشر
إلى فتحها . فكأن الشائع هو الكسر ، وبه أخذ السمعاني ، ولا يزال الناس يكسرون التاء حتى
يومنا هذا ، فهذا هو المرجح ، ومما يقويه أن ابن الأثير حينما اختصر ( الأنساب ) لم يذكر رواية
أخرى ، وهو العارف بها .