ينشر العلم ويحصل الكتب التي قل ما اجتمع لعالم مثلها في الدنيا .
ارتحل إليه خلق كثير جدا ، ولا سيما لما زالت دولة الرفض ( 1 ) عن
إقليم مصر وتملكها عسكر الشام ، فارتحل إليه السلطان صلاح الدين وإخوته
وأمراؤه ، فسمعوا منه .
حدث عنه الحافظ محمد بن طاهر المقدسي ، والمحدث سعد
الخير ( 2 ) وهما من شيوخه ، وأبو العز محمد بن علي الملقاباذي ، وعلي بن
إبراهيم السرقسطي ، وطيب بن محمد المروزي ، وقد روى أبو سعد
السمعاني عن الثلاثة عن السلفي . وممن روى عنه يحيى بن سعدون
القرطبي ، والصائن هبة الله بن عساكر ، وحدث عنهما الحافظان : ابن
السمعاني وأبو القاسم ابن عساكر عنه .
وروى عنه بالإجازة خلق ماتوا قبله ، منهم : القاضي عياض بن
موسى .
وحدث عنه من الأئمة : عمر بن عبد المجيد الميانشي ، وحماد
الحراني ، والحافظان : عبد الغني ( 3 ) وعبد القادر الرهاوي ، وعلي بن
هامش
( 1 ) يعني دولة بني عبيد المعروفة خطأ بالدولة الفاطمية .
( 2 ) هو أبو الحسن سعد الخير بن محمد سهل الأندلسي الأنصاري المتوفي سنة 541 .
راجع ( المنتظم ) 10 / 121 و ( عبر ) الذهبي 4 / 112 و ( عقد الجمان ) للعيني 16 / الورقة
164 وغيرها .
( 3 ) يعني عبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 صاحب كتاب ( الكمال في أسماء الرجال )
وغيره من الكتب النافعة .