الدونقي ( 1 ) ، وبالزز ( 2 ) من مانكيل بن محمد ، وبتدمر أبياتا من وهيب
التميمي ، وبسراي ( 3 ) ، دار مملكة أزبك خان ، من عبد الله بن علي
السفني . وسمع بماردين ، وسهرورد . ودبيل ، وجويث ( 4 ) ، وخلاط ،
وقهج ، وغير ذلك ، وأفرد من ذلك الأربعين البلدية ( 5 ) .
وأملى مجالس بسلماس وهو شاب ، وانتخب على غير واحد من
المشايخ ، وكتب العالي والنازل ، ونسخ من الاجزاء ما لا يحصى كثرة ،
فكان ينسخ الجزء الضخم في ليلة . وخطه متقن سريع لكنه معلق مغلق .
وبقي في الرحلة ثمانية عشر عاما ، يكتب الحديث والفقه والأدب
والشعر . وقدم دمشق سنة تسع وخمس مئة ، فأقام بها سنتين ( 6 ) ، يكتب
العلم مقيما بالخانقاه . وقد جمعوا له من جزازه وتعاليقه ( معجم السفر ) في
مجلد كبير ( 7 ) . ثم استوطن ثغر الإسكندرية بضعا وستين سنة وإلى أن مات ،
هامش
( 1 ) قال السمعاني في ( الدونقي ) من ( الأنساب ) ، وتابعه ابن الأثير في ( اللباب ) :
بضم الدال وسكون الواو وفتح النون وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى دونق وهي قرية من قرى
نهاوند ) . وقيدها ياقوت بفتح الدال .
( 2 ) ناحية من نواحي همذان ( معجم البلدان ) .
( 3 ) لعلها هي التي ذكرها ياقوت باسم ( سراو ) .
( 4 ) قيدها الناسخ في الأصل بفتح الجيم وتشديد الواو ، وهو بذلك يتابع أبا سعد السمعاني
في ( الأنساب ) حيث قال في ( الجويثي ) : ( بفتح الجيم وكسر الواو المشددة وسكون الياء المثناة
من تحتها وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى الجويث ، وهي بلدة بنواحي البصرة . أما
ياقوت فذكرها بضم الجيم وفتح الواو وتخفيفها ، وذكر أنها موضع بين بغداد وأوانا ، فلعل تلك
غيرها لم يعرفها .
( 5 ) ويقال فيها ( البلدانية ) أيضا .
( 6 ) في الأصل سنتان وهو وهم من الناسخ وقد ذكر في ( تاريخ الاسلام ) : أنه أقام بدمشق
عامين ( الورقة : 62 نسخة أحمد الثالث 2917 / 14 ) .
( 7 ) الذي جمعه هو العلامة الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري المتوفى سنة 656 .
وكتبه كما يجئ لا كما يجب لذلك لم يكن ترتيبه كما ينبغي ، وقد بقيت عبارة المنذري عن جمع
الكتاب من الجزازات موجودة في صدر نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة من ( معجم
السفر ) . انظر التفاصيل في مقال الدكتور بشار عواد عن ( معجم السفر ) ) في مجلة المورد م ( 8 )
عدد ( 1 ) ص : 381 .